الرئيسية التقويم التعليمات اتصل بنا
شبكة ومنتديات العبادل ترحب بمنسوبيها وزوارها الكرام


°l||l° منتدى الوسائل الدعوية العامة °l||l° ۩۩ جميع الوسائل الدعوية ، رسائل ، بلوتوث .. ۩۩


إضافة رد
قديم 10-12-18, 05:48 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابوعبدالملك
اللقب:
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 1177
المشاركات: 1,393 [+]
بمعدل : 0.93 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابوعبدالملك غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : °l||l° منتدى الوسائل الدعوية العامة °l||l°
افتراضي إبتسم للحياة

إهداء / أبوعبدالملك





مقتطفات من كتاب


ابتسم للحياة


قصص لمتفائلين حطموا اليأس




إعداد


عبد الكريم بن عبد العزيز القصيّر





تنويه:
لست بحاجة أن تتعثر أمام ما أكتبه من مثيل أمل,فإن راق لك عملي هذا فهذا جميلك أضافك لنفسك ,وإن لم تتعنى قبول ماأفعله من جهد متواضع ,فأرجوك لا تنشغل بي كثيراً ,فالحياة أيام معدودة وأنا لست طريقاً مسدوداً لتنتظر إزاحتي ببضع ساعات من الكره أو البغض أو رداء التشهير,فيوماًما نموت فيه ,ويوماً آخر نسأل الحساب ويوماً ثالث لاندري أين نكون..!!!!!!!!.
شاكراً لك قبول قراءتي.......وإجابة ندائي المتطفل ....
وإلى هناك حيث الكتاب...:
تفضل بمأدبة التفاؤل...
إنك لم تأتِ إلى الحياة كي تعاني, أو تذرف مآقيك حزنا, وتستسلم لمعاذير اليأس . إنك فقط تشعر بذلك أحياناً أليس كذلك.؟
إنك تعاني عندما تُبقي الألم حياً ، لأن الألم المكبوت يخلق الغضب بصورة مستمرة. وينشئ سحائب معتمة ضارة، إن هذه المشاعر الدفينة تعيش بداخلك ، تؤلمك ، لأن ليس لها مكان آخر. غير أنك تستطيع إخراجها بدون ألم . إن الحزن لا يعرف ساعة ، والمعوالنجاح عند الفشل, والنصر عند الهزيمة, تتوقع الخيركله " إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا "[الأنفال:70]، فاجعل في قلبك خيرا وأبشر! أبشر بالسعادة, والسرور, والنجاح ,والرزق, والحياة الكريمة الهانئة واطمئن فلن تحزن.
أيهاالقارئي الكريم ..... لقد حاولت في هذا الكتاب, أن أوصلك إلى دروب الأمل, إلى الطريق الذي تضع به قدمك, أردت أن أهبك حديقة ملأ بالورود , وأن أطيل معك الصعود إلى قمة التفاؤل ,لأبعث لك عمرا جديدا, وألبسك ثوبا جميلا, لتبحربه في سفن العظماء ,الذين تغلبوا على لحظات اليأس والقنوط, إلى أن ترسوا بك سفنهم الماخرة إلى ج
أيها الشاكي و ما بك داء ٌ *** كيف تغدو إذا غدوت عليلا ؟!
إن شرََّ الجناة ِ في الأرض نفس ٌ *** تتوقى قبل الرحيل رحيلا
و ترى الشوك في الورد و تعمى *** أن ترى فوقها الندى إكليلا
و الذي نفسه بغير جمال ٍ***** لا يرى في الوجود شيئا ً جميلا

فتمتع بالصبح ما دمت فيه*** و لا تخف أن يزول حتى يزولا


و إذا ما أظل رأسك هم ٌ*** قصّر البحث فيه كي لا يطولا


أدركت كنهها الطيور الروابي ** من العار أن تظل جهولا


تتغنى و عمرها بعض عام *** أفتبكي و قد تعيش طويلا ؟!


و إذا ما وجدت الأرض ظلا ً ** فتفيأ إلى أن يحولا


و توقع إذا السما اكفهرت * مطرا ً في السهول يحيي السهولا


كل من يجمع الهموم عليه** أخذته الهموم أخذا ً وبيلا


أيها الشاكي و ما بك داء * كن جميلا ً ترى الوجود جميلا


قل لمن يحمل هماً أن همك لن يدوم ..فكما تفنى السعادة هكذا تفنى الهموم .. وتأمل.. واترك الهم والشؤم والحزن .. فلا ألم مع الأمل ..
دواءك فيك وما تشعر
وتحسب أنك جرم صغير



وداؤك منك وما تبصر
وفيك انطوى العالم الأكبر



لا تيأس فليس اليأس أملا تنشده, ومرتقبا ترقب فيه أحلامك, فحقائقُ اليوم أحلامُ الأمس, وأحلامُ اليوم حقائقُ الغد, ولا زالفي الوقت متسع, مادام في قلبك نبض يتحرك ...عجيب أن يموت فيك كل شيء وأنت لازلت على قيد الحياة,!!! لا تقل نحن في زمن اليأس والتشاؤم !!!لا يأخي! نحن في زمن التفاؤل,زمن البشائر,زمن العزة والغلبة والقوة "ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين" لازالت الفرصة مهيأة لك ,وسانحة لغيرك ,لأن الوعد حق لن يتبدل ولن يتغير, يقول سبحانه:]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُواالصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَمِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْوَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا[ [النور/ 55] .
مهما اشتد الظلام عليك, فشمعة واحده كفيلة بأن تبدد كل هذا الظلام ...ومهما ادلهمت بك الخطوب والنكبات فهناك الباب الذي لايغلق!! فما لك لا ترنو ولا ترى النور الأكبر.
إن المتفائل ليس لديه وقت للخمول والخنوع, لأنه مفعم بالحيوية والنشاط, ممتد بالراحة الأخروية, قلبه في السموات عاليا, لاينام وسط الطريق أبدا, ليكون عرضة للمخاطر, بل لايزال يسير الخطى بأقدام ثابتة, ونفس تنتظر المثول في أعلى الدرجات,مع العظماء الذين سنا تأريخهم نبراسا للخلائق !! .. اعلم يقيناً أن المنح في أرحام المحن ، وأن العظمة في الشدائد ,وأن النصر مع الصبر, فانهظ وانطلق ولا تلتفت .. فالطريق ملأ بالكسالى والقاعدين .. والصبح تنفس بنوره .. ولاح النجاح لناظره القريب .
وللنجم من بعد الرجوع استقامة %وللشمس من بعد الغروب طلوع
وإن نعمة زالت عن الحر وانقضت % فإن لها بعد الزوال رجوع
فكن واثقا بالله واصـبر لحكـمه % فإن زوال الشر عنك سريع
وإني أود أن أختم هذه المقدمة بالإعتذار للقاريء الذي لايجد من نفسه ولعا بمتابعة هذا الكتاب وقراءة فصوله أن يقف قليلا عند هذا الحد فلايتعداه.......أما من أراد أن يواصل القراءة ويستجلب الأمل لقلبه ويضفي عمرا جديدا لحياته فربما يكون هذا الكتاب نقطة تحول وبداية رحلة سعيدة لاتنطفيء مراتلها مدى الحياة.
بقي أن تعلم:أن الشعور الواثقي بنصر الله هو المحور الذييدندن حوله المتفاؤلون العباقرة الذين يستحقون خوض المعارك بكل بسالة وسجال يؤمنون أن الفجر ليس قادم كما يقوله المتشائمون بل قدم الآن وبزغ نوره الفضاء.
أسجل شكري لكل من قرأ مسودة هذا الكتاب وأبدى وجهة نظره وعلى رأسهم د:عبدالعزيز بن عبدالله المقبل عضوهيئة التدريس بجامعة القصيم,والمستشار في العلاقات الاجتماعية والأسرية. كتبه
عبدالكريم بن عبدالعزيز القصير


الفأل لغة واصطلاحا:
الفأل لغة :جمعه فؤول وأفؤل قاله الجوهري,قال ابن الأثير:يقال تفاءلت بكذا وتفاءلت على التخفيف والقلب وقد أولع الناس بترك الهمزة تخفيفا "
الفأل اصطلاحا: هو أن يسمع الكلمة الطيبة فيتيمن بها قاله الزمخشري,قال ابن الأثير ومعنى التفاؤل:"مثل أن يكون رجل مريض فيتفاءل بما يسمع من كلام طيب فيسمع آخر يقول ياسالم,أويكون طلب ضالة له شردت فيسمع آخر يقول ياواجد فيقع في ظنه أنه يبرأ من مرضه ويجد ضالته" في مسند أحمد عن ابن عباس رضي الله عنه قال:كان رسول الله يتفاءل ولايتطير ويعجبه الاسم الحسن" عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يانجيح ياراشد" رواه الترمذي وقال حسن صحيح" عن يحيى بن سعيد القطان - رحمه الله - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للقحة تحلب : « من يحلب هذه ؟ » فقام رجل ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما اسمك؟ » فقال له الرجل : مرة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « اجلس» ، ثم قال : « من يحلب هذه؟ » فقام رجل ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « ما اسمك؟» ، فقال له الرجل : حرب ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « اجلس». ثم قال : « من يحلب هذه؟» فقام رجل ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « ما اسمك ؟». فقال : يعيش ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « احلب يايعيش فحلب». أخرجه مالك في الموطأ والطبراني في الكبيروقال الحاكم صحيح الإسناد. زاد ابن وهب في جامعة في هذا الحديث فقام عمر بن الخطاب فقال أتكلم يا رسول الله أم أصمت قال بل أصمت وأخبرك بما أردت ظننت يا عمر أنها طيرة ولا طير إلا طيره ولا خير إلا خيره ولكن أحب الفأل" علق ابن عبد البر في التمهيد على هذا الحديث قائلا:ليس هذا عندي من باب الطيرة لأنه محال أن ينهى عن شيء ويفعله وإنما هو من طلب الفأل الحسن وقد كان أخبرهم عن أقبح الأسماء أنه حرب ومرة فأكد ذلك حتى لايتسمى بها أحد"
في صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبيه - رحمه الله - أن أباه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : « ما اسمك ؟ » قال : حزن ، قال : « أنت سهل ». قال : لا أغير اسما سمانيه أبي. قال ابن المسيب: فما زالت فينا الحزونة بعد.في هذه الأحاديث دلالة واضحة على أن التفاؤل هو:أن يتفاءل الإنسان بالاسم الطيب والقول الطيب والفعل الطيب.!!وأن ينظرللمستقبل ,نظرةتحمل الخيروحسن الظن بالله!!وقيل التفاؤل هو: من يجعل الصعاب فرصا تغتنم!!.



سيد المتفائلين"محمد" صلى الله عليه وسلم !.
نبدأ بهذا العظيم لأنه قدوة المتفائلين وسيدهم لم يرى الظلام يوما رغم وجود السواد من حوله آمن حينما رأى الحياة نورا وازداد سرورا لأنه كلكل غسق الليل بمصباح الإيمان فعاش سعيدا وملأ حياته أملا بوحي آي القرآن وحارب اليأس والقنوط ورمى التشاؤم بسيف التفاؤل ولم يستسلم قط للمتشائمين والقانطين !
_ متفاءل وهو يرى حول الكعبة (360)صنما ! وأين هذه الأصنام اليوم ؟.
_ متفائل وهو يرى المشركين يطوفون حول الكعبة عراة وتهراق الخمور وتقرب القرابين للأصنام!واليوم الملايين من المسلمين يطوفون حول الكعبة ولا تجد مشركا يجرؤا الدخول لحدود الحرم فكيف بالحرم !.
_ متفائل وهو يرى بيوتات المشركين حول الكعبة وهو وحده في غار حراء يوحد الواحد الأحد! حيث كان عليه السلام يذهب إلى غار حراء في جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيقيم فيه شهر رمضان ويقضى وقته في العبادة والتفكر والتأمل فيما حوله من مشاهد الكون وفيما وراءها من قدرة مبدعة، وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك وظلم للضعفاء واستعباد للعبيد ووأد للبنات، ولكن ليس لديه طريق واضح، ولا منهج محدد لمواجهة ذلك، وكان إختياره لهذه العزلة من تدبير الله له، وليكون إنقطاعه عن شواغل الأرض وضَجَّة الحياة وهموم الناس التي تشغل الحياة، وكانت نقطة تحول وإستعداد لما ينتظره من الأمر العظيم، لحمل الأمانة الكبرى وتغيير وجه الأرض، وتعديل مسار التاريخ ‏.‏‏.‏‏.‏ قدّر له الله سبحانه وتعالى هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات، ينطلق في هذه العزلة شهراً من الزمان يتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون، حتى يحين موعد التعامل مع هذا الغيب عندما يأذن له الله‏ سبحانه.
من غار حراء شع نور النبوة فشق حجب الظلام وتألق في كل الأرجاء، وبدد بكلمة التوحيد جحافل الشرك، وقصم بناموس العدل ظهر الظلام، فاستقام الميسم وظهر الحق واستعلى الإيمان، فتحطمت الأصنام
والأوثان تحت سنابك خيول النصر، ولقد صدق من قال: خلاصة الدين في الغارين: في غار حراء تعبد وتأمل في الحياة وتفكر في الكون وتعلم للقرآن وتدبر لآياته، وفي غار ثور مرابطة ومجاهدة وتوكل وسكينة
وجهاد لأعداء الله.أرأيت كيف كان حبيك صلى الله عليه وسلم يتعبد الله في ذلك الوقت المظلم بالشرك والكفر كان يعبدالله لوحده لوحده فحسب!! ألا يأخذك ذلك المشهد الروحاني لنبيك وأنت تتخيل صورة الزمان المليء بالمنكرات يعج عجا وكان حبيبك في غار حراء يعبد ربه لم يخنع لوهجات النفس ليحدثها بالإحباط واليأس وهو يرى من حوله يكفرون بالله ويشركون به بل كان يتطلع لمستقبل جميل للحمحمة الجاهلية كان يتضلع بالإيمان كيما يواجه الضلام الرابض في قلوب أؤلئك المشركون وتحقق حلمه بأبي هو وأمي فأسلم من أسلم وبناء بيت الإسلام بتفاؤله وثقته بربه عليه السلام.!
_ متفائل وقد وضع عليه سلا جزور الإبل من قبل كفار قريش وأين ؟ بجوار الكعبة! وليس هذا فحسب بل وهو ساجد لله تعالى! وأنت اليوم تصلي بجوار الكعبة بأمن وأمان!.
_ متفائل وهو يبشر الأمة بالنصر والغلبة على اليهود فيقول عليه الصلاة و السلام : كما في رواية لمسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله .. إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود" ورواه الشيخان من حديث ابن عمر بلفظ: "تقاتلون اليهود، فتسلطون عليهم، حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول الحجر: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله"فمانراه اليوم من صولة اليهود وجلبتهم على إخواننا في فلسطين إنماهو تمهيدلمابشرنا به الرسول الكريم وبداية مؤكدة لقرب موعد الملحمة الكبرى فهذه بشائر نصرمؤزرفلانيأس أبدا لأن الأمل جزء من الإيمان واليأس من مظاهر الكفر, والقنوط من مظاهر الضلال,يقول سبحانه(ومن يقنط من رحمة ربه إلا القوم الضالون)
يقولون: حلمٌ!! ألا إنها
غدًا سوف يظهر دينُ الإله



لرؤيا، ستصدقُ فيها الوعودْ
ويُقهَرُ في الكون كيد اليهودْ



_ متفائل وهو يرى أصحابه يعذبون ببطحاء مكة كبلال وعمار بن ياسر فلا يلبث أن يقول بنفس راضية متفائلة "صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة".
_ متفائل وهو يدعوا البشرية إلى الجنة,إلى السعادة, إلى الحق, ويبشر الأمة بالفتوحات والإنتصارات في زمن أشتدت فيه المحن ,!فيقول صلى الله عليه وسلم:"بشر هذه الأمة بالسناء والدين والرفعة والنصر والتمكين في الأرض""أخرجه أحمد" ويقول أيضا"يسروا ولاتعسرواوبشروا ولاتنفروا" وهكذا كان علو في رفعة ,وعيش في أمل وعمل وصبرودعاء , أرأيته وهو يقول لخباب بن الأرت رضي الله عنه"والله ليتمن الله هذا الأمرحتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت مايخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون""رواه البخاري" دلالات واضحة تظهر التفاؤل,وتقطع بالنصر الآتي للإسلام والمسلمين يقول سبحانه" هُوَ ٱلَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ "[الصف:9]. في طلائع ذلك الزمان البعيد, لم يؤمن به صلى الله عليه وسلم إلا القلة من الناس ومات ولم تتجاوز مملكته جزيرة العرب واليوم أكثر من مليار مسلم متبعون له ومملكته بلغت أقاصي الدنيا.
متفائل واليأس بالمرصاد
متفائل رغم القنوط يضيقنا
متفائل بالغيث يسقي روضنا
متفائل بالزرع يخرج شطأه
متفائل يا قوم رغم دموعكم
والبحر يبقى خيره أتضره
فدع اليهود بمكرهم وذيولهم
متفائل بشرى النبي قريبة
حجر وأشجار هناك بقدسنا
يا مسلما لله يا عبدا له
فاقتله طهر تربنا من رجسه
قسما بمن أسرى بخير عباده
لتدور دائرة الزمان عليهموا
هذا يقيني وهو لي بل الصدى
فاجعل يقينك بالإله حقيقة



متفائل بالسبق دون جياد
جمر السياط وزجرت الجلاد
وسمائنا شمس وصحو باد
رغم الجراد كمنجل الحصاد
إن السما تبكي فيحي الواد
يا قومنا صنارة الصياد
نمل بدب بغابة الأساد
فغدا سنسمع منطقا لجماد
قسما ستدعوا مسلما لجلاد
خلفي يهودي أخ الأحقاد
لا تبق دياراً من الإلحاد
وقضى بدائرة الفناء لعاد
ويكون حقا ما حكاه الهادي
والكأس غامرة لغلة صادي
واصنع بكفك صارما لسداد



يقول محب الدين الخطيب: " إن محمداً صلى الله عليه وسلم هو الذي استطاع في مدة وجيزة لا تقِلُّ عن ربع قرن أن يكتسح دولتين من أعظم دول العالم، وأن يقلب التاريخ رأساً على عقب، وأن يكبح جماح أمة اتخذت الصحراء المحرقة سكناً لها، واشتهرت بالشجاعة ورباطة الجأش والأخذ بالثأر واتباع آثار آبائها، ولم تستطع الدولة الرومانية أن تغلب الأمة العربية على أمرها؛ فمن الذي يشك أن القوة الخارقة للعادة التي استطاع محمد أن يقهر بها خصومه هي من عند الله؟".
_ يقول د/عائض القرني: رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يؤذيه المشركون واليهود والنصارى أشد الإيذاء، ويذوق صنوف البلاء من تكذيب ومجابهة ورد واستهزاء وسخرية وسب وشتم واتهام بالجنون والكهانة والشعر والسحر والافتراء ، ويطرد ويحارب ويقتل أصحابه وينكل بأتباعه ، ويتهم في زوجته ويذوق أصناف النكبات ، ويهدد بالغارات ويمر بأزمات، ويجوع ويفتقر ويجرح وتكسر ثنيته ويشج رأسه ويفقد عمه أبا طالب الذي ناصره ، وتذهب زوجته خديجة التي واسته ، ويحصر في الشعب حتى يأكل هو وأصحابه أوراق الشجر ، وتموت بناته في حياته وتسيل روح ابنه إبراهيم بين يديه ، ويغلب في أحد ، ويمزق عمه حمزة ، ويتعرض لعدة محاولات اغتيال ، ويربط الحجر على بطنه من الجوع ولا يجد أحيانا خبز الشعير ولا رديء التمر ، ويذوق الغصص ويتجرع كأس المعاناة ، ويزلزل مع أصحابه زلزالا شديدا وتبلغ قلوبهم الحناجر ، ويبتلى بتيه الجبابرة وصلف المتكبرين وسوء أدب الإعراب وعجب الأغنياء وحقد اليهود ومكر المنافقين وبطء استجابة الناس ، ثم تكون العاقبة له والنصر حليفه والفوز رفيقه فيظهر الله دينه وينصر عبده ويهزم الأحزاب وحده ويخذل أعداءه ويكبتهم ويخزيهم ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون وفي نهاية المطاف يقول لمن آذاه أذهبوا فأنتم الطلقاء. إنه سيد العظماء صلى الله عليه وسلم عد إلى سيرته وقرأها مرات ومرات وانهل من معين عبقريته وروحه السامية آيات المعاني وشواهد القوة وبسمات التفاؤل التي صنع منها أمجاد البطولة لعله أن يمنحك شيء من الأمل وإن كنت أعتقد أنه سيمنحك الأمل كله !.
إنني أسائلك أيها اليائس من نصر الله؟من الذي نصر نبيك بعدهذا الطوفان من الإبتلاءات؟
أليس هوالله!!
من الذي حفظ نبيك؟
أليس هو الله!
من الذي سيحفظ دينه وكتابه ؟
أليس هو الله نعم المولى ونعم النصير!!
فلم اليأس والتشاؤم واستبطاء النصر أليس الله له الحكمة البالغة وراء كل محنة وفتنة؟ أليس يعلم عن كل شيء قبل أن يقع؟ أليس الله هو الحافظ والمعين والناصر؟
فلم تحزن أيها اليائس وتقعد تتربص الموت,وتظن أن لارب ينجيك أعوذبالله أن نخذل أنفسنا والله أمرنا أن نعتز بدينناوأعوذبه أن يجعل حرب أنفسنا من أنفسنا.
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط" [رواه الترمذي]. وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا" [رواه الترمذي].
سأل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أشد بلاء؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة" [رواه الترمذي].
إطلالة تفاؤلية: يقول أديب العصر مصطفى صادق الرافعي: ليس المصلح من استطاع أن يفسد عمل التاريخ؛ فهذا سهل ميسور حتى للحمقى، ولكن المصلح من لم يستطع التاريخ أن يفسد عمله من بعده .

أعمى يتعايش مع المرض بنسيج من حروف التفاؤل!!.
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحده كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحا له بالجلوس في سريره لمدهساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظهفقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة أما الآخر فكان عليه أن يبقىمستلقيا على ظهره طوال الوقتكانالمريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر لآن كلا منهماكان مستلقيا على ظهره ناظرا إلى السقف تحدثا عن أهليهما وعن بيتهماوعن حياتهما وعن كل شيء وفى كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس فيسريره حسب أوامر الطبيب وينظر فيالنافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرهاالأول لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيويةوهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج : ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرةيسبح فيها البط و الأولاد صنعوا زوارق من موادمختلفة واخذوا يلعبون فيهاداخل الماء وهناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة للناسيبحرون بها في البحيرةوالجميع يتمشى حول حافة البحيرة وهناك آخرون جلسوا فيظلال الأشجار أوبجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ومنظر السماء كان بديعا يسر الناظرينوفيما يقوم الأول بعمليه الوصف هذه ينصت الأخر في ذهول لهذا الوصف الدقيقالرائع ثم يغمض عينيه ويبد أ في تصور ذلك المنظر البديع خارج المستشفىومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه وفى أحد الأيام جاءت الممرضهصباحا كعادتها لخدمتهما فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلالالليل ولم يعلم بوفاته إلا من خلال حديث الممرضه عبر الهاتف وهى تطلبالمساعدةلإخراجه من الغرفة فحزن على صاحبه أشد الحزنوعندما وجدالفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ولمالم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيقالذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض مافاتهفي هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويدا رويدامستعينابذراعيه ثم اتكأ على أحد مرفقيه و أدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذةلينظرللعالم الخارجي وهنا كانت المفاجأة!!! لم يرى أمامه إلا جدارا أصم من جدران المستشفى فقد كانت النافذة على الساحةالداخلية نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر منخلالها فأجابت إنها هي فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ثم سألته عن سبب تعجبه،فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له! كان تعجب الممرضة أكبرإذ قالت له ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصمولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تصاب باليأس فتتمنىالموت ...
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟ إذا جعلت الناسسعداء فستتضاعف سعادتك ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنكإن الناس فيالغالب ينسون ما تقول وفى الغالب ينسون ما تفعل ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذيأصابهم من قِبَلَكْ!
إن هذا هو فن تجاهل الأحزان وتحويل المرض إلى حديقة خضراء !! ما أجمل القلوب المتفائلة حتى ولو كانت الأعين لا تبصر !!!.
هناك ما يسمى بتأكيدات الصحة وهي مهمة في هذا الشأن وأنصحك أن تكررها عدة مرات وهي كالآتي:
_ خذ نفسا عميقا من صدرك ومعدتك واحبسه قليلا ثم ازفره ببطء من بطنك وقل متغنيا "إنني سعيد ومتمتع بالصحة " "إنني معافى " إنني كل يوم أتحسن إلى الأحسن "إنني جميل ".
- توقع أنك ستشفى من مرضك مثلا واجعل هذا من اعتقاداتك اللازمة فإن توقعك سيقع فإن العقل هو أعظم معالج .
ألا إنما بشر الحياة تفاؤلٌ



هلّا كنت الطائر المبصر!!.


تفاءلْ تَعِشْ في زمرة السعداء





كان هناك تاجرا صالحاسافر في رحلة تجارية يوما ما,وبينماهويستريح في شعب هاديء من الطريق وبعدصلاة الفجر والتاجريردد أذكار الصباح رأى طائرا جميلا,فأخذ يقترب منه يتأمله ولاحظ أن الطائر لايتحرك مهما اقترب منه,ثم تبين له بعد طول تأمل أن الطائر في الحقيقة أعمى,وسرح التاجر في تأمل عميق وتساؤل محير:كيف يأكل هذا الطائر المسكين وكيف يعيش بدون بصر ؟! وبعد قليل جاء طائر آخر وجمع مااستطاع من الحب وأطعم هذا الطائر الأعمى ثم سقاه!! تعجب التاجر من هذا المشهد أيماتعجب وأثر في نفسه أيما تأثيرفقال:إذا كان الله تعالى قد تكفل بإطعام هذا الطائرالأعمى ولم ينسه فلماالعناء والسفر والسعي في طلب الرزق؟لم أخرج من بلدي وأتغرب وأنا في هذا السن؟فقرر عند ذلك أن يعود أدراجه إلى قريته ولايسافرللتجارة بعدذلك أبدا.وحين وصل إلى بلده مرّعلى شيخ يزوره وقص عليه قصة الطائر الأعمى وذكرله ماتركته في نفسه من الأثر؟فقال الشيخ الذي كان يجمع بين العقل والصلاح للتاجر:يابني,هلّا كنت الطائر المبصر!!.
يريد أن يحول نفسيته المترهلة إلى نفسية آملة برزق ربها كما العصفور المبصر يريده أن يكون إيجابيافعالا يريده أن يكون مبادرا إلى العمل الدؤوب مقداماشجاعا وألا يتذرع بالقدر المسبق فيهمل نفسه وعمله وأهله.يريده أن يكون متفائلا فيعمل لنفسه ولغيره لينعم باللذة والراحة.
قال أبو الحسن النعيمي :
إذا أظمأتك أكف اللئام ××××× كفتك القناعة شبعاوريا
وكن رجلا رجله في الثرى ××× وهامة همته فوق الثريا
فإن إراقة ماء الحياة ××××× دون إراقة ماء المحيا
تعال معي لنكتب آلامنا وأحزاننا على صفحة الرمال الذهبية!!
القصة تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ، خلال الرحلة تجادل الصديقانفضرب أحدهما الآخر على وجهه. الرجل الذي ضرب على وجهه تألم ولكنه دون أن ينطقبكلمة واحدة كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي .
استمر الصديقانفي مشيهما إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا. الرجل الذي ضرب على وجهه علقتقدمه في الرمال المتحركة و بدأ في الغرق، ولكن صديقة أمسكه وأنقذه منالغرق. وبعد أن نجا الصديق من الموت قام وكتب على قطعة من الصخر : اليوم أعزأصدقائي أنقذ حياتي .
الصديق الذي ضرب صديقه وأنقده من الموت سأله : لماذا فيالمرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال والآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة؟ فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا أن نكتب ما فعله على الرمال حيث رياحالتسامح يمكن لها أن تمحيها ، ولكن عندما يصنع أحد لنا معروفاً فعلينا أن نكتب مافعل معنا على الصخر حيث لا يوجد أي نوع من الرياح يمكن أن يمحوها .. تعلمواأن تكتبوا آلامكم على الرمال وأن تنحتوا المعروف على الصخر.
في عقلك أكبر إمبراطورية تفاؤلية في العالم فلا تحزن
قال سبحانه وتعالى "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا "[الإسراء/70، ] ماسر هذا التكريم ؟وماسر هذا التفضيل على سائر الخلق ؟ هناك سر عجيب وكبير لدى هذا الإنسان سر النجاح سر العظمة سر التفوق والإبداع سر التفكير سر السرور سر السعادة سر الحب .....أسرار عظيمة تملكها أنت!!إنه العقل البشري!!يقول الدكتور بولس"أكتشف العلماء في القرن العشرين أن الإنسان يولد وتولد معه حوالي 120بليون خلية نشطة في مخه بمعنى لوقدر أن عدد سكان الكرة الأرضية مع بداية القرن الواحد والعشرين بستة مليارات شخص:"عدد خلايا العقل 1000.000.000.000" عدد سكان الأرض00: 6000.0000" أي أن عدد خلايا العقل في رأسك يفوق عدد سكان كوكب الأرض ب166 مرة!!!لك أن تتخيل مدى انبهار العلماء بهذا الكشف المذهل حيث أنهم شعروا أيضا بمدى تفوقهم العقلي..هذا يعني أنك مسؤول في الواقع عن قيادة وتغذية وتحمل مسؤولية حياة ونشاط وتوجه ملايين وملايين من الكائنات الذكية الحية التي تعتبر كل منها بمثابة عبقرية!أي أنها تضاهي عظمة أي إمبراطوريدير العالم!!مستحيل أن تضيع في هذا الفضاء الكبير المليء من خلايا الأمل والتفاؤل والنجاح والسعادة!! ياألله يالك من عظيم حينما تكون أكبر من أن تقلق وأنبل من أن تحزن وأقوى من أن تخاف وأسعد من أن تسمح للمتاعب والآلام أن ترافقك! نعم أكبر حينما تطلق هذه الخلايا لتعمل بك ساعة من السرور وساعة من الطمأنينة وساعة من البشر وساعة من الحياة الطيبة,اقترب من نفسك جيدا واحتضن ذاتك تملك هذه الكنوز وهذه المجوهرات وتحزن عجيب عجيب!!كنوز الرضا وكنوز الجمال وكنوز النقا وكنوز الحياة في داخلك وتقلق !!خلايا تحارب الحزن وخلايا تواجه التحديات وخلايا تجعلك عظيما وخلايا وخلايا......وتحزن!!!نحن بحاجة حقيقة إلى بعث النفوس من قبور الألم والأسف إلى جنان الإبصار في قاع أنفسنا "وفي أنفسكم أفلاتبصرون".يقول د:جمال ماضي: أتعجب كثيرا ممن يبحثون عن تعزيزات لأنفسهم من البيئة التي تحيط بهم , أو الظروف الخارجية , ومما يزيد العجب أنهم يجهدون ويجتهدون ويواجهون مشكلات كبيرة , ويستمرون ويصرون , وفي النهاية لا يجدون إلالافته كبيرة مكتوب عليها : ( السر العظيم ابحث عن القدرات في داخلك , ارجع وفتش عنها ستجدها ) ..


*وعسى أن تكرهوا شيئا وهوخير لكم !!.
كان يوجد ملك معروف بتشاؤمه و كان له وزير عكسه تماما,و كان يستشيره في كل شيء وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كلمكان .... وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير: " لعله خيراً " فيهدأ الملك.
فيأحد المرات خرج الملك إلى الصيد ورافقه الوزير وفي هذه الرحلة أصيب الملك في يدهو اضطر إلى قطع أصبعه وهو متذمر جداً قال له الوزير لعله خيرا؟ فغضب الملك غضباشديدا وأمر بحبسه وفي طريقه إلى السجن قال: لعله خيراً -متفائل- ومرتالأيام والشهور, خرج الملك كعادته لممارسة هوايته المفضلة -الصيد- وأثناء مطاردتهلفريسته ابتعد كثيرا عن حرسه المرافقين له,و دخل إلى قبيلة في الأدغال, وكانوايمارسون طقوسهم والتي تتمثل في تقديم قربان إلى الآلهة: أي شخص غريب يدخل قبيلتهم, وقد كان الملك؟ فربطوه و بينما هم يستعدون لقتله رأوا أصبعه المقطوع فأمرهم زعيمهمأن يطلقوا سراحه لأن القربان يجب أن يكون شخصا كاملا وفاخراً, وحين عودته أمربإطلاق سراح وزيره, وروى له قصته وبين له كيف أن إصبعه المقطوع هو الذي نجاه منالموت وأنه عنده حق في كلامه, ولكنه سأله قائلا: لقد سمعتك تقول وأنت ذاهب إلىالسجن لعله خير ؟ وهل في السجن خير؟ فرد الوزير: يا أيها الملك لو لم أدخل السجنلكنت معك في رحلة الصيد و أنا ليس في جسمي عيب, لتركك أهل القبيلة و لقدموني أنابدلا منك إلى آلهتهم قربانا...؟ فكان في صنعالله كل الخير فعليك بالتفاؤل والرضا بما كتبالله وتذكر ]وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم[!! وتأمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" رواه مسلم .
يقول القرني:فالمؤمن يتقلّب بين مقام الشكر على النعماء ، وبين مقام الصبر على البلاء .
فيعلم علم يقين أنه لا اختيار له مع اختيار مولاه وسيّده ومالكه سبحانهوتعالى. فيتقلّب في البلاء كما يتقلّب في النعماءوهو مع ذلك يعلم أنهما مِن شدّة إلا وسوف تزول ، وما من حزن إلا ويعقبه فرح ، وأن مع العسر يسرا ، وأنهلن يغلب عسر يُسرين.
فلا حزن يدوم ولا سرور



ولا بؤس يدوم ولاشقاء



فالمؤمن يرى المنح في طيّـات المحن، ويرى تباشيرالفجر من خلال حُلكة الليل !، ويرى في الصفحة السوداء نُقطة بيضاء، وفي سُمّالحية ترياق!، وفي لدغة العقرب طرداً للسموم!.



المفتاح الذهبي الذي أعجز أطباء العالم!
يقولالشيخ عبد العزيز العقل: من القصص التي مرت عليّ : رجل من قرابتي كان من حفظه القرآن ، وكان صالح منالصالحين ، وكنت أعهده ، وكنا نحبه ونحن صغار .. الرجل وصول لرحمه ، والرجل مستقيمعلى طاعة الله ، كفيف البصر .. أذكر في يوم من الأيام قال لي : يا ولدي - وعمري في ذاك اليوم ستة عشر سنة أو سبع عشر سنة - لماذا لا تتزوج ؟، فقلت : حتىييسر الله يا خالي العزيز .. المسألة كذا - أعني الأمور المادية - قال : يا ولديأصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج. وأراد أن يقص عليَّ قصة أصغيتلها سمعي وأحضرت لها قلبي ، قال لي : اجلس يا ولدي أحدثك بما جرى عليّ ، ثم قال : لقد عشت فقيراً ووالدي فقيراً وأمي فقيرة ونحن فقراء غاية الفقر ، وكنت منذ أن ولدتأعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً .. وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء ! .. يقول : فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق ، ولكن إلىالله المشتكى حيث إنني بتلك الحال التي تحول بيني وبين الزواج ! ، يقول : فجئت إلىوالدي ثم قلت : يا والدي إنني أريد الزواج ، يقول : فَضَحِك الوالد وهو يريد منيبضحكه أن أيأس حتى لا تتعلق نفسي بالزواج !، ثم قال : هل أنت مجنون ؟! ، مَنِ الذيسيزوجك؟، أولاً : أنك أعمى ، وثانياً : نحن فقراء ، فهوّن على نفسك ، فما إلى ذلكمن سبيل إلاّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون ! . ثم قال لي الخال – رحمهالله - : والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات ، وإلى الله المشتكى يقول عمري قرابةًأربع وعشرين أو خمس وعشرين يقول فذهبت إلى والدتي أشكو الحال لعلها أن تنقل إلىوالدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي فإذا بها مثل الأب قالت يا ولدي تتزوج أنتفاقد عقلك من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة ماذا نعمل وأهلالديون يطالبوننا صباح مساء فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا بهنفس القضية يقول ليله من الليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين أنكسرأمام أمي وأبي وهم عجزة لا يستطيعون شيئاً ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدريقول صليت في آخر الليل كعادتي فرفعت يدي إلى الله عز وجل يقول منجملة دعائي " إلهي يقولون : أنني فقير ، وأنت الذي أفقرتني ؛ ويقولون : أنني أعمى ،وأنت الذي أخذت بصري ؛ ويقولون : أنني دميم ، وأنت الذي خلقتنـي ؛ إلهي وسيديومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى الزواج وليس لي حيلةٌ ولا سبيل .. اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها ، اللهم إنهم عاجزون ، وأنا أعذرهم لعجزهم ، وأنتالكريم الذي لا تعجز .. إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي .. يا أرحم الرحمين .. قيَـِّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً تريح به قلبي وتجمع به شملي .. دعا بدعواته ، يقول : وعيناي تبكيان ، وقلبي منكسر بين يدي الله . يقول : فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت ، فلمَّا نعَسْت رأيتُ في المنام – تأمل : في لحظته!، يقول : فرأيت في النوم أنني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ ، يقول : وبعد قليل، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء ، خيمة لا نظير لها في جمالهاوحسنها ، حتى نزَلَت فوقي ، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ لا أستطيع أن أصفهمن شدة ما فيه من الأنس ، حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد ، فاستيقظتوأنا مسرور بهذه الرؤيا . من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبـِّرٍللرؤيا ؛ فقال له : يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا ، قال الشيخ : يا ولديأنت متزوج وإلاّ لم تتزوج ؟! فقال له : لا واللهِ ما تزوجت . قال : لماذالم تتزوج ؟! ، قال : واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير .. والأموركذا وكذا . قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك ؟! ، يقول : فقلت : نعم لقدطرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت . فقال الشيخ : اذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطركواخطبها ، فإن الباب مفتوح لك ، خذ أطيب ما في نفسك ، ولا تذهب تتدانى وتقول : أناأعمى سأبحث عن عمياء مثلي .. وإلا كذا وإلا كذا !، بل أنظر أطيب بنت فإن البابمفتوح لك . يقول الخال: ففكرتُ في نفسي ، ولاَ واللهِ ما في نفسي مثلفلانة ، وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل ، فجئت إلى والدي فقلت : لعلكتذهب يا والدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت ، يقول : ففعل والدي معي أشد من الأولىحيث رفض رفضاً قاطعاً نظراً لظروفي الخـَلْقِية والمادية السيئة لاسيما وان من أريدأن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد إن لم تكن هي الأجمل ! ، فذهبت بنفسي ، ودخلتعلى أهل البنت وسلمت عليهم ، يقول فقلت لوالدها : أنا أريد فلانة ، قال : تريدفلانة ؟! ، فقلت : نعم ، فقال : أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ ، ومرحباًفيك مِنْ حاملٍ للقرآن .. واللهِ يا ولدي لا نجِد أطيبَ منك ، لكن أرجو أن تقتنعالبنت ؛ ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال : يا بنتي فلانة .. هذا فلانٌ ، صحيحٌ أنهأعمى لكنه مفتِّحٌ بالقرآن .. معه كتاب الله عز وجل في صدره ، فإنْ رأيتِ زواجَهمنكِ فتوكلي على الله . فقالت البنت : ليس بعدك شيء ياوالدي ، توكلنا على الله.. وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره!.
صدق الله ] وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان[، إنه الإكسير الفعال والبلسم الوضا مشفى اليائسين والمكروبين ومغاث المؤمنين !.
إذا أشتدت بك الأزمات وضاقت بك الحيل فارفع يديك يا الله !! وإذا نائت بك صروف الدهر شنئا وعييت من طلب حاجاتك فلا تيئس فقل يا ألله! وإذا طرت من مساقي الحياة جانبا قصيا وصفعتك رياح القنوط فلا تيئس فقل يا الله! وإذا فاتك أختي قطار الزواج وصنفت من العانسات فلا تقفي وتلعني الظلام بل أرفعي يديك وقولي يا الله !.
إن كل كربة وأزمة ورائها معاني جميلة من الأمل وخوخة كبيرة من الفرج و إن كل فتوح الخير تنضب سنا من جمال الابتهال و الانكسار للرب جل جلاله .مسكين من حرم هذا المفتاح العظيم " الدعاء ".
أتدري من الذي تدعوه ؟ إنه أكرم الأكرمين جل جلاله!!.
من لا يسأل الله يغضب عليه !!.
الآن الآن قبل كل شيء قل يا ألله !!
وردد]فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا[.
ولرب نازلةٍ يضيق بها الفتى
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها



ذرعا وعند الله منها المخرج
فرجت وكان يظنها لا تفرج




*90% من متاعبنا و ألامنا تبدأ منا نحن !!.
كثير هي الآلام التي تكتسي فريق من الناس,وتؤدي بهم إلى المهالك وتنضب وجوههم سحابة غابرة من الحزن,ويتساءلون دوما عن ماهيات انبعاث ذلك الضجيج الذي من حولهم ويحسبون أنهم سارقو الحض التعيس وهم لايعلمون أن ذلك داخلهم ويدور في أفلاكهم ! يقول أحمد أمين: "لنستعرض الآن نماذج من الناس يتعبون متاعب جمة، ومصدر تعبهم هم أنفسهم، وكان في إمكانهم أن لا يتعبوا إذا غيَّروا نفسيتهم، وأصلحوا من نظرتهم إلى الحياة.
هنالك الرجل الذي لا يعمل عملاً إلا وأغضب من حوله؛ فإذا وظف أتعب زملاءه بما يجرحهم من كلام، أو ما يصدر عنه من تصرف، وإذا ساق سيارة لم يبال بما يصنع في الطريق، وإذا أشرف على أسرته لم يعبأ بزوجته ولا ولده، وإذا تصرف أي تصرف في الحياة استطاع بقدرته العجيبة أن يحول تصرفه إلى معركة مهما كان نوع العمل بسيطاً.
وهناك المرأة التي تخلق من كل شيء سبباً للنزاع حول ما تشتري، وحول ما تلبس، وحول ما تسكن، ولا يعجبها أي تصرف من تصرفات زوجها، ولا يعجبها أي عمل من أعمال أولادها؛ فهي ناقمة أبداً ساخطة أبداً متعبة لنفسها ولأسرتها أبداً.
وهناك الرجل الذي حطم أعصابه بسلوكه، وتوقع الفشل في كل شيء سيحدث فهو إذا تزوج اعتقد أنه سيفشل في الزواج، وإذا رزق أولاداً توقع أنهم لا ينجحون في مدارسهم، وإذا سار في الطريق توقع أنه ستصدمه سيارة أو ترام، وإذا عهد إليه عمل توقع أنه لن ينجح فيه وهكذا...
فنظرته إلى الدنيا نظرة تشاؤم مستمر، وهذه النظرة كفيلة بأن تنغص عليه، وعلى من حوله معيشتهم.
وهناك العيَّابون والظنَّانون الذين لا يعجبهم العجب، فلا أسرتهم تعجبهم ولا حكومتهم تعجبهم، ولا الجرائد إذا قرؤوها، ولا المجلات إذا تصفحوها، ولا التعليم إذا عرضت عليهم أساليبه، ولا أي نظام في بلدهم يعجبهم، ثم هم يعيبون ولا يقترحون، ويهدمون ولا يبنون، فاسودَّ العالم أمامهم، وسودوه من حولهم.
هذه بعض أمثلة من متاعب الحياة الوهمية التي أوجدها الإنسانُ بنفسه، وخَلَقَها بأوهامه أو أعصابه أو تشاؤمه، ثم رمى نفسه بها، وتعب منها، وأتعب من حوله بها.
والعالم مملوء بهذه المتاعب الوهمية التي ليس لها علاج خارجي، وإنما علاجها ليس إلا في إصلاح النفس ونظرتها إلى الحياة.
أما المتاعب اليومية الكثيرة الوقوع فيمكن التغلب عليها بتسليح النفس وتقويتها، وأهم سلاح للنفس تستطيع به التغلب على المتاعب قدرتها على تعديل نفسها على وفق الصعاب التي تعترضها، فإذا كانت متاعب الحياة من قلة دخل البيت أمكن بالحكمة في الإنفاق التغلب على الصعاب، وإذا كان التعب من غضب الزوجة أو الزوج فالعلاج أن يتعود الحلم، ويقابل الإساءة بالإحسان.
وكلما استطاع الإنسان أن يعدِّل نفسه وفق الظروف التي حوله كان أسعد حالاً، وأقل متاعب.
من أراد أن يعالج نفسه علاجاً حقيقياً ليخفف عنه وعمن حوله ما يصدر عنه من متاعب، فليعرف نفسه أولاً. وكثير من متاعب الحياة ترجع إلى مزاج الشخص، والمزاج هو أساس ما يصدر عن الإنسان من سلوك، وقد كان الأقدمون يقسمون الأمزجة إلى أربعة: دموي، وبلغمي، أو ليمفاوي وصفراوي، وسوداوي، وقد خصصوا لكل مزاج من هذه الأمزجة صفات خاصة؛ فالدمويون يمتازون بحب الحركة، والمرح، والخفة، وسعة الأمل، والطيش، وقلة الصبر.
والبلغميون يميزهم بطء الحركة والخمول، وقلة الجلد والوداعة، والميل إلى السكون.
والصفراويون يميزهم الطموح، والعناد، وحب العمل، والشجاعة.
والسوداويون يميزهم الانقباض، والحزن، والتشاؤم، والتأمل، والتواضع.
ولا يمكن التغلب على المتاعب التي من هذا القبيل إلا إذا عرف السبب، ثم عولج علاجاً صحيحاً عميقاً لا علاجاً سطحياً ظاهراً.
وهذه هي نقطة الصعوبة في الموضوع؛ فكثير من الأمراض النفسية لا يمكن علاجه إلا إذا عرف أصله، وعرف تاريخه، وفي كثير من الأحوال يرجع المرض النفسي إلى حالة الشخص في طفولته، أو حادث قديم حدث له في شخصه أو حدث في أسرته، وعلى ذلك أمثلة كثيرة؛ فالأبوان اللذان لم يرزقا إلا طفلاً واحداً وهما على حالة جيدة من الثراء يعتادان أن يجيبا الطفل من صغره إلى كل مطالبه، فلا يذوق ألم الحرمان، ولا يتعود شيئاً من التضحية؛ وليس له أخ أو أخت يعلمانه في البيت درس الأخذ والعطاء والأثرة والإيثار؛ فينمو عنده الاعتداد بشخصه، وعدم النظر إلى شيء إلا إلى نفسه، فَمَالُ الأبوين له ولملذاته، وصحتهما ومتاعبهما لراحته، وينمو وهو مدلل، يغضب أشد الغضب إذا لم تحقق رغبته، هكذا هو في بيته وخارج بيته.
مثل هذا الشاب يكون مصدراً لمتاعب لا تنتهي؛ متاعب في مدرسته عند تعلمه، ومتاعب في وظيفته إذا وظف، ومتاعب في زواجه إذا تزوج، فإذا أردنا أن نعرف السبب في متاعبه لا يمكن أن يتضح إلا بالرجوع إلى حالته في الطفولة، كما رأينا، وإذا أردنا العلاج فلا يصح علاج إلا بعد معرفة سبب المرض.
وهذا ما جعل قول سقراط باقياً على الدهر وهو: اعرف نفسك .
فمن أراد أن يعالج نفسه علاجاً حقيقياً ليخفف عنه وعمن حوله ما يصدر عنه من متاعب فليعرف نفسه أولاً، في أي نقطة هو ضعيف، وبأي مرض هو مريض، ثم يبدأ بالعلاج."
المتفائل يفكر بالحل والمتشائم يفكر بالمشكلة !

رُوي أن رجلاً جاء إلى سليمان بن داود عليه السلام وقال: يا نبي الله، إن جيراناً يسرقون إوزي فلا أعرف السارق، فنادى: الصلاة جامعة، ثم خطبهم، وقال في خطبته: إن أحدكم ليسرق إوز جاره ثم يدخل المسجد والريش على رأسه، فمسح الرجل رأسه، فقال سليمان: خذوه فهو صاحبكم.

حول أعدائك إلى أصدقاء بليمونة أبي حنيفة !
تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم وهو أبو حنيفة ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا. وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر. فقال الملحد للحاضرين: لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله! وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره، تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر، وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب، وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم. فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمع الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟! فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟! فبهت الذي كفر!! ألقم أعدائك الحجة وتوكل على الله !.
فإن حجج الأعداء ليمونة حامضة ولكن أمزجها بسكر الإخلاص والصدق مع الله لتلقى التوفيق!.
وإن لم تصدق مع الله فلا تتعنى فقد تخفق ويتغلب عليك أعداؤك !!.

إنك لست تائها ولكن بحاجة للتوجيه !.
سأل أحد الناس عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- فقال له: ما تقول في الغناء؟ أحلال أم حرام؟ فقال ابن عباس: لا أقول حراما إلا ما ذكر في كتاب الله أنه حرام.فقال الرجل: أحلال هو؟ فقال ابن عباس: ولا أقول حلالاً إلا ما ذكر في كتاب الله أنه حلال.ونظر ابن عباس إلى الرجل، فرأى على وجهه علامات الحيرة.فقال له: أرأيت الحقوالباطل إذا جاءا يوم القيامة، فأين يكون الغناء؟ فقال الرجل: يكون مع الباطل. وهناقال ابن عباس: اذهب فقد أفتيت نفسك .

*لاتدم النظر إلى ضوء الشمس .. فتحرم رؤية الظل:
كان في الهند ساقٍ يخدم سيدا , وكان الساقي ينقل الماء من النهرإلى بيت سيده, وكان يحمله في جرتين معلقتين بعصا يحملها على كتفه .. إحدىالجرتين كانت مشروخة, والجرة الأخرى كانت سليمة, فكان الماء يصل في الجرة السليمةكما هو , وأما المشروخة فكانت تصل وبها نصف الماء فقط ... ومرت سنتان علىهذا الحال , كل يوم يأتي الساقي بجرة مليئة وجرة نصف فارغة إلى بيت سيده , ولذا فقدكانت الجرة السليمة تتفاخر بتأديتها العمل الذي صنعت من أجله على خير وجه , بينماظلت الجرة المشروخة تعيسة خجلا من عيبيها ومستاءة لأنها لا تستطيع إلا أن تؤدي نصفالعمل الذي صنعت من أجله ..وبعد زمن طويل عاشت الجرة المشروخة وهي تشعربفشل مرير, تحدثت الجرة في أحد الأيام إلى الساقي وقالت له :أنا خجلا جدا مننفسي , وأريد أن أعتذر إليك فسألها الساقي : لماذا تعتذرين؟فقالت لهالجرة : ( لأن هذا الشرخ الذي بي ظل يسرب الماء وأنت في طريقك إلى بيت سيدك طوالالسنتين الماضيتين ) , ثم تنهدت قائلة : لذا لم يكن باستطاعتي إلا أن أعود بنصفحملي فقط , تبذل أنت الجهد في حملي من النهر إلى بيت سيدك وإنك بسبب عيبي لا تنالأجرا كاملا على عملك هذا فقال الساقي الطيب لهذه الجرة الحزينة: أرجو منك حين عودتنا أن تلحظي الزهور الجميلة التيتكسو جانب الطريق، وعندما عاد ثلاثتهم في الطريق , لاحظتالجرة المشروخة هذه الزهور البرية الساحرة التي تلمع في ضوء الشمس وتميل مع هبوبالرياح , ولكن الجرة المعيبة ظلت تعيسة حتى بعد هذه المرة لأنها ما زالت تسرب نصفحملها وعادت ثانية تعتذر للساقي عن فشلها .. ولكن الساقي قال للجرة: ألم تلحظي أن الزهور تنبت في الطريق في جانبك أنتفقط؟لأنني كنت أعلم بشرخك هذا , لذا فقد زرعت بذور هذه الزهور فيالجهة المجاورة لك , وعندما كنا نعود من النهر كنت تروين تلك الزهور , لذا كانباستطاعتي أن أقطف هذه الزهور الجميلة وأزين بها مائدة سيدي , لذلك لو لم تكوني مشروخة هكذا , لما نال سيدي هذا الجمال الذييزين بيته .
لا تكن مثالياوتنظر لزاوية واحدة من حياتك فقط فحتما ستتعب ولكن أنظر إلى جمال زوياك الأخرى فهي لازالت تعمل إذا أنت متفائل !.

متفرقات:
# ليس في الحياة ظلام بهيم إذا خفت نور القمر تلآلآت النجوم!! إذا أين الظلام؟!.
# إذا كنت أنا لوحدي مسلما فأنا متفائل فكيف إذا كان المسلمون أكثر من مليار!.
# المتفائل لا يغرق ولكنه يطفوا على الماء !.
# عواصف الأمة العربية مدمرة، لكن في وسط الركام توجد حياة تتحرك نحو أفق جديد مليء بالآمال العريضة.
# عندما تحزن أنظر في منظار الأفراح ،فالحياة جميلة ولكنها تحتاج إلى من يتذوقها.
# فكر في الحل ثم حاول فإذا أخفقت ففكر مرة أخرى وحاول وكرر المحاولات حتى تنجح.فقد تعلمت النجاح من تكرار المحاولة.
# ابتسم فالابتسامة مفتاح الحياة،كن كالحياة لا تلقي بالا لأحد،كالجبل الذي لاينهدم مهما رميناه بالحجارة .
# اطرد اليأس بالضحكات التي تملأ المكان، لا تنتظر أحد حتى يضحك اضحك من تلقاءنفسك.
# كن جميلاً ترى الوجود جميلاً.
# الجميع يفكر بتغيير العالم .. ولا أحد يفكر بتغيير نفسه.
# المتشائم عليه عمامة سوداء مليئة بالتوافه !
# أثق في نفسي، احترم ذاتي وانظر إلى المستقبلبتفاؤل لو كنت ممن يقولون هذا الكلام، فإنك حتما تسير في درب السعادة! فاحترام الذات رائع ! .
# إذا مضى زمن الشباب ولم تتعلم فتذكرأن:
محمد علي مؤسس مصر الحديثة بدأ يتعلم العربية وهو في الخامسة والأربعين من عمره والنابغة الذبياني قال الشعر لأول مرة في حياته وهو فوق الستين ، والفيلسوف الألماني شوبنهور فاجأته الشهرة وهو يقترب من السبعين ، والفيلسوف أفلاطون الذي ولد في أسيوط وعاش في روما لم يبدأ الكتابة إلا في سن الثامنة والأربعين بعدأن أكمل دراسته واكتملت له فلسفته التي عرفت بعد ذلك بالأفلاطونية الحديثة .وغيرهم كثير وكثير .

ما أروع .. أن تبتسم..ودموعك..على وشك الانهمار...!!
يقول الدكتور خالد الجبير : في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء ، وفي يوم الأربعاء كان الطفل في حيوية وعافية وفي يوم الخميس الساعة 11:15ولا أنسى هذا الوقت - للصدمة التي وقعت - إذ بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب وتنفس الطفل قد توقفا عن العمل؛ فذهبت إلى الطفل مسرعاً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل، وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى. ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته وكما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري ، فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه وأتوقع أن دماغه قد مات فماذا تتوقعون أنها قالت؟ هل صرخت؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟ لم تقل شيئا من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت.
بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن حالة الدماغ معقولة، بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف؛ فأخذنا في تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد ، فقالت الحمد لله ، اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب.
وبحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك 6 مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة الهوائية بأمر الله أن يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل .
ومرت الآن 3 أشهر ونصف والطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديد عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا للأم بأن ولدك ميت لا محالة ، فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هذا الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت. بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلى جراحي المخ والأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله شفي الطفل من هذا الخراج ، لكنه لا يتحرك. وبعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى 41,2 درجة مئوية فقلت للأم: إن دماغ ابنك في خطر شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله، اللهم إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه. بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم 5 ذهبت للمريض على السرير رقم6 لمعاينته وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح وتقول يا دكتور يا دكتور الحقني يا دكتور حرارة الولد 37,6 درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً : شوفي أم هذا الطفل الراقد على السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة وهي صابرة و تحمد الله، فقالت أم المريض صاحب السرير رقم 6 عن أم هذا الطفل : (هذه المرأة مو صاحية ولا واعية) ؛ فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الجميل العظيم (طوبى للغرباء) مجرد كلمتين ، لكنهما كلمتان تهزان أمة لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة إلا اثنين فقط. بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل: لا أمل هذه المرة لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل مرة وذهبت . دخلنا الآن في الأسبوع الأخير من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم ، ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في حياتي ، التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر وكل المناطق حولها مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا ، بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب ينبض أمامك .
عندما وصلت حالة الطفل لهذه المرحلة ، قلت للأم: خلاص هذا لا يمكن علاجه بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه؛ فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئا آخر مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك وصدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك، والأم هي التي تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة .
هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟
وقبل أن أخبركم ، ما تتوقعون من نجاة طفل مر بكل هذه المخاطر والآلام والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل و ولدها أمامها على شفير القبر، و لا تملك من أمرها إلا الدعاء والتضرع لله تعالى .
هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك ؟
لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عز وجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة، وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً. لم تنته القصة بعد ما أبكاني ليس هذا، ما أبكاني هو القادم:بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف ، يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين، يريدون رؤيتك، فقلت من هم ؟ فقال بأنه لا يعرفهم.
فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره الآن 5 سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا مولود عمره 4أشهر. فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم 13 أو 14 من الأولاد ؟ فنظر إلي بابتسامة عجيبة ( كأنه يقول لي: والله يا دكتور إنك مسكين) ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا بعد 17 عاما من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها .
لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إرادياً من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ، قلت له من هي زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاما من العقم ؟ لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى .
هل تعلمون ماذا قال ؟
أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخراً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن. لقد قال : أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عاما وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب ، وإذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان.
ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق والحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياءً منها وخجلا ً ؛ فقلت له : ومثلها يستحق ذلك بالفعل منك!.
تبسم فالفرج قريب ولا تيأس فلك رب رحيم !
وأرضى بالقدر خيره وشره فهو لا محالة ماضي فيك فإن رضيت وصبرت أوجرت وإن جزعت وضجرت أثمت !.
إنك لا تستطيع أن تعيد غروب شمس هذا اليوم ولكن لازال في شروق شمس الغد وميض من خيوط البشائر والفرح وإن بعدت أيامه فالساعة تمضي عقاربها للأمام حتى تصل بك للفرج.

أتدري لماذا يصبح الديك صائحاً
يقول: لقد مرّت من الدهر ليلة



يردد لحن النوح في غسق الفجر؟
وها أنت لم تشعر بذاك ولم تدرِ




****

كل من لاقيت يشكو دهره



ليت شعري هذه الدنيا لمن؟



إن قمّةُ التفاؤل اتصال القلب بالرب جل وتعالى؛ فالصلاة تفاؤل والذكر تفاؤل؛ لأنه يربط الفاني بالحي الباقي ولأنه يمنح المرء قدرات واستعدادات وطاقات نفسية لا يملكها أولئك المحبوسون في قفص المادة. الدعاء تفاؤل؛ فإن العبد يدعو ربه فيكمل بذلك الأسباب المادية المتاحة له. حسن الظن بالله تعالى هو قمة التفاؤل؛ حسن الظن فيما يستقبل فيحسن العبد ظنه بربه.

وللنجم من بعد الرجـوع استقامة



وللشمس من بعد الغروب طلوع


وإن نعمة زالت عن الحر وانقضت



فإن لهـا بعـد الـزوال رجـوع


فكن واثقـاً بالله واصبر لحكمـه



فإن زوال الشـر عنك سريع


وداعا أيها اليأس !!
_ لا تيأس إذا تعثرت أقدامك. وسقطت في حفرة واسعة .. فسوف تخرج منها وأنت أكثر تماسكاً وقوة .
_ لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقربالناس إلى قلبك .. فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة و الابتسامة.
_لا تضع كل أحلامك في شخصٍ واحدولا تجعل رحلة عمرك وجه شخص تحبه مهما كانت صفاته، ولا تعتقد أن نهاية الأشياء هي نهاية العالم.. فليس الكون هو ما ترى عيناك.
_ لا تنتظر حبيباً باعك.. وانتظر ضوءاً جديداً يمكن أن يتسللإلى قلبك الحزين فيعيد لأيامك البهجة ويعيد لقلبك نبضه الجميل.
_ لاتحاول البحث عن حلم خذلك.. وحاول أن تجعل من حالة الإنارة بداية حلم جديد.
_ لاتقف كثيراً على الأطلال.. خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها .. وابحث عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء صباح جديد.
_ لا تكن مثل مالك الحزين هذا الطائر العجيب الذي يغني أجمل ألحانه وهو ينـزف فلا شيء في الدنيا يستحق من دمك نقطة واحدة.
_ إذا أغلق الشتاء أبواب بيتك وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان .. فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي، وانظر بعيداً فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني، وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر، لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً .. وقلباً جديداً.
_ لا تسافر إلى الصحراء بحثاً عن الأشجار الجميلة .. فلن تجد في الصحراء غير الوحشة وانظر إلى مئات الأشجار التي تحتويك بظلها وتسعدك بثمارها .. وتشجيك بأغانيها.
_ لا تحاول أن تعيد حساب الأمس، وما خسرت فيه .. فالعمر حين تسقط أوراقه.. لن تعود مرة أخرىولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرىفانظر إلى تلك الأوراقالتي تغطي وجه السماءودعك مما سقط على الأرض فقد صارت جزءاً منها.
_ إذا كان الأمس ضاع .. فبين يديك اليوموإذا كان اليوم سوف يجمعأوراقه ويرحل فلديك الغد.. لا تحزن على الأمس فهو لن يعودولا تأسفعلى اليوم .. فهو راحل واحلم بشمس مضيئة في غدٍ جميل.
_ إننا أحياناًقد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءاً مناونصير جزءاً منه.. وفي بعض الأحيانتعتاد عين الإنسان على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرىغيرها ولو أنه حاول أن يرى ما حوله لاكتشفأن اللون الأسود جميل .. ولكن الأبيض أجمل منهوأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال ولكن لون السماء أصفى في زرقته.
فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة، وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً وشاقاًوتمسك بخيوطالشمس حتى ولو كانت بعيدةولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاعزمانها
وإذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسكوإذا لم تجد منيضيء لك قنديلاً .. فلا تبحث عن آخر أطفأهوإذا لم تجد من يغرس في أيامكوردةفلا تسع لمن غرس في قلبك سهماً ومضى.

*ألف كتابا بجفن عينه اليسرى !
كان جون دومينيك بوبي يعيش مع زوجته وابنه في ضاحية من ضواحي باريس ... كان صحفيا ً ناجحا ً .. معظم وقته يتوزع بين بيته وبين وظيفته المرهقة ...
في أحد أيام شهر ديسمبر 1995م كان جون يقود سيارته فوق طريق سريع مغطى بالثلوج ...
فجأة داهمته سكتة دماغية حادة بدون أي مقدمات غير أنه نجح في إيقاف السيارة وأرسل ابنه لطلب المساعدة , ولكنه فقد الوعي وسقط .
لم يفق من غيبوبته إلا بعد ثلاثة أسابيع ,, وعندما أفاق وجد نفسه كائناً مختلفاً عما كان عليه .. إذ أن السكتة أصابته بأضرار وخيمة جداً .. فقد أصبح عاجزاً عن الكلام والحركة .. وشل جسده كاملا ً ..ولم يكن يستطيع تحريـك سوى جفن عينه الأيسر فقط .. ولحسن الحظ كان بقي عقله سليما ً .. وذاكرته صحيحة .. وكانا قادرين على العمل بمنتهى الكفاءة .. صمم جون على العثور على طريقة يتواصل بها مع الغير .. وأمام هذا التصميم وأمام هذه الإرادة العظيمة ..
قرر تأليف كتاب كامل معتمدا ً على التأليف بجفن عينه الأيسر وكان عنوان هذا الكتاب : "The Diving Suit And The Butterfly" وهو عبارة عن رحلة شعرية خيالية داخل عقل رجل حبست أفكاره داخل جسده المشلول وكتب قائلاً: عندما لا يكون لباس الغوص ضيقا ً , يتحرر العقل ليحلق مثل الفراشة .
كان بوبي يلتقي أحد الكتاب لمدةثلاث ساعات يومياً داخل غرفته بالمستشفى حيث كان يمليه نص الكتاب حرفاً حرفاً عنطريق تحريك الجفن بواسطة طريقة أبجدية صممت لهذا الغرض , وجاء الكتاب المؤلف من 137صفحة ومن نتاج : 200000 إغماضة للعين .. . . .لنعلم جميعاً .. أنه متى وجدت الإرادة ..وجد الطريق دائما ً .
إن الله قد وهبك نعم لا تعدى ولا تحصى ولو فقدت جميعها ووجدت نفسك في مغلاق نعمة واحدة لكانت كفيلة بعظمة قدرها أن تكون الفتيل الذي يولد منه شعاع الأمل فكيف بك وأنت سائحا في نعم الله السوابغ الدواري ولكنك لا تدري !فكر واشكر فأنت على شاطئ النعم تتقلب وقد تفيق حين ترى البؤس على غيرك.
تفاءل وابتسم وافرح فهناك غد جميل بإنتظارك تفاءل فإن في التفاؤللخيراً وابتهج ففي البهجة لجمالا وافرح فإن في الفرح لسروراً وابتسم.,فهناك غد جميل بإنتظارك!!

(الكوخ المحترق):
هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحرفأغرقتها.. ونجا بعض الركاب.. منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت بهعلى شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة.
ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه،حتى سقط على ركبتيه وطلب من لله المعونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذاالوضع الأليم. مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطادهمن أرانب،ويشرب من جدول مياه قريب وينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجرليحتمىفيه من برد الليل و حر النهار.
وذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخهقليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة. و لكنه عندماعاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ماحولها. فأخذ يصرخ: لماذا يا رب؟حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لى شئ فى هذه الدنيا و أنا غريب فى هذا المكان،والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه.. لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتىعلىّ؟!!" ونام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن فى الصباح كانت هناكمفاجأة فى انتظاره.. إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه.
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه
فأجابوه: لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ!!! فسبحان من علِم بحاله ورآ مكانه.. سبحانه مدبر الأمور كلها من حيثلا ندري ولا نعلم..
*إذا ساءت ظروفك فلا تخف .. فقط ثِق بأنَّ الله لهحكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به .. و عندما يحترق كوخك.. اعلم أن الله يسعىلانقاذك ..
أما ترى البحر تعلو فوقه الجيف % وتستقر في أقصى قاعه الـدرر
وفي السماء نجوم لا عــــداد لها % وليس يكسف إلا الشمس والقمر

*من حكم ابن عطاء الله السكندري
- الغافل إذا أصبح نظر ماذا يفعل ، والعاقل ينظر : ماذا يفعل الله به " من علامة النجاح في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات ".
" من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة ".
" إذا أردت أن تعرف قدرك عنده .. فانظر: فيما يقيمك ؟".
* لا تظهر شمسك حتى تعامل الله !.
* إن أمكنك أن تصبح وتمسي وما ظلمت أحدا من العباد فأنت سعيد، فإن لم تظلم نفسك بما بينك وبين الله فقد كملت لك السعادة، فأغلق عينيك , وسد أذنيك , وإياك إياك وظلم العباد.
* اجلس مجلس الحكمة ففيه نفحة من نفحات الجنة، تجدها في طريقك ، وفي دارك، وفي بيتك، فلا يفتك المجلس ولو كنت على معصية. فلا تقل: ما الفائدة في حضور المجلس وأناأعصي ولا أقدر على ترك المعصية ؟ بل على الرامي أن يرمي فإن لم يأخذ اليوم يأخذغداً .
* إن الصلاة مجالسةالله تعالى فإذا جالسته ولم يحصل لك شيء دل ذلك على مرض فيك، وكذلك فمن أراد أنيعرف حقيقته عند الله وينظر حاله مع الله فلينظر إلى صلاته إما بالسكون والخشوعوإما بالغفلة والعجلة . فهل رأيت حبيبا لا يريد لقاء حبيبه؟.
* اعلم أن أربعة تعينك على جلاء قلبك : كثرة الذكر ، ولزوم الصمت ، والخلوة ، وقلةالمطعم والمشرب.
لاتدع الضعف يدمرك ؟
لقد قص علينا `ديل كارنيجى` قصة رجل أصابته قرحة فيأمعائه بلغ من خطورتها أن الأطباء حددوا له أوان وفاته ٬ وأوعزوا إليه أن يجهزكفنه. قال: “وفجأة اتخذ `هاني`( اسم المريض ) قرارا مدهشا. إنه فكر في نفسه إذالم يبق لي في هذه الحياة سوى أمد قصير ٬ فلماذا لا أستمتع بهذا الأمد على أكمل وجه٬لطالما تمنيت أن أطوف حول العالم قبل أن يدركني الموت ٬ فها هو ذا الوقت الذيأحقق فيه أمنيتي. وابتاع تذكرة السفر ٬ فارتاع أطباؤه وقالوا له: إننا نحذرك ٬ إنكإن أقدمت على هذه الرحلة فستدفن في قاع البحر ٬ لكنه أجاب: كلا ٬ لن يحدث شيء منهذا ٬ لقد وعدت أقاربي ألا يدفن جثماني إلا. في مقابر الأسرة.” وركب `هاني` السفينة٬وهو يتمثل بقول الخيام : انعم أقصى النعيم بما ملكت يداك قبل أن توسد اللحد فلاشيء هناك سوى تراب من تحتك وتراب من أعلاك فلا شراب ولا غناء ولا نهاية بعد ذاكوبدأ الرجل رحلته مشبعة باللهو والاستخفاف ٬ وأرسل خطابا لزوجته يقول فيه: `لقد شربتالنبيذ على ظهر السفينة. ودخنت السيجار ٬ وأكلت ألوان الطعام كلها ٬ حتى الدسمالمحظور منها ٬ وتمتعت في هذه الفترة بما لم أتمتع به في ماضي حياتي ` ثم ماذا؟. ثميزعم ` ديل كارنيجى ` أن الرجل صح من علته ٬ وأن الأسلوب الذي سار عليه أسلوب ناجحفي قهر الأمراض ومغالبة الآلام ... لقد أيقن الرجل أن ساعته حانت فلم تفزعه رهبةالموت٬ وبنى مسلكه عقب تكشف مصيره له على انتهاز كل لحظة اللعب من المتعالميسرة. فإذا هو بما عراه من سرور مذهل يتغلب على القرحة المعوية ويستعيد عافيتهالأولى . ونحن لا ننكر آثار الانتعاش النفسي في هزيمة الصعاب ٬ ونعترف ما لارتفاعالقوى المعنوية من استهانة بالتعب ٬ واستطالة على العوائق ٬ وانتصار في أغلب معاركالحياة. ماذا لو قرر الأطباء أنك تموت الآن فهل حقا ستموت ؟
بالطبع لا يملكون هم حياتا ولا موتا ولكنك أنت ببساطة تموت عفويا إذا استسلمت لليأس ورضيت القنوع .وماذا لو قررت أن تحيا وتستمتع بمباهج الحياة وترتوي بماء التفاؤل وتغدق على نفسك بأغاني الفرح . ألا ترى نفسك رغم وجود المرض فيك لكنك لا زلت تتحرك إنك لم تمت نعم لم تمت!! . – يقول د:جمال ماضي:لا تدع الضعف يدمرك أشد من الضعف التفكير في الضعف , بكافة أشكاله من العجز والكسل والفقر والهم والحزن , فالقناعة بأننا ضعفاء يقضي على كل أمل , فقناعة الفقير بأنه فقير يدمر كل أمل في حياته , وكذلك العاجز والكسلان والمهموم , ومن هذا الباب كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من وجودهم لنحيا بالأمل ونعيش سعداء .
فمشكلة الكثير أنهم يفتقدون إلى الثقة بقدرتهم على تجاوز الضعف والفقر والمرض , فيقع فريسة ضعفه , وضحية فقره , وذبيحة عجزه , فيصبح منهوشا مأكولا منهوبا من كل من طل وهب ودب !! , فهل هذه قيمة الإنسان في الحياة ؟ ! .
إذا سيطرنا على ضعفنا الداخلي وشعورنا الذي نعرفه ولا يعرفه أحد , لأنه في أعصابنا نحن وفي دمائنا نحن , نستطيع وبجدارة فائقة أن نسيطر على الأشياء الخارجية , نوجه أفكارنا , ونحقق أحلامنا , ونسيطر على أحداث الحياة , نخطط لها ونديرها وإلا كان الدمار !! .
فالرياح العاتية والعواصف الهادرة لا يبقي أمامها إلا الأقوياء ,أما غيرهم فهم في عداد المدمرين الهالكين المسحوقين , لاستسلامهم لضعفهم الداخلي وقناعتهم بذلك , فقدوا قيمتهم فأصبحوا رقما زائدا في الحياة لا وجود له ولا مقام مع أنه يحتل جزءا من هواء الكون كغيره من الكائنات , فعلام يحزن أحدنا , و لم يبث شكواه , وقد نصحه الناصحون مرارا : لا تدع الضعف يدمرك !! .
* شهد الحكمة:
* الذين يختارون الطرق السهلة لن يصلوا أبدا للقمة .
*سر العظمة والنجاح،، العمل بلا يأس والمثابرة بلا فتور.
* الإرادة ، الصبر ، العمل "أحجار الزاوية للنجاح ".
* عندما تأتي المشكلات لا تخشى السلبيات وابحث بداخلها عن الايجابيات وستجد.
* إن معظم معتقداتك تقوم على أساس من القيل والقال ، والشائعات ، والتحريفات .
* إذا كنت تشعر أنك منبوذ ، ووجدت نفسك قابعاً في قاع الحياة ، فإنك تجد دليلاً أينما تنظر على أنك إذا نظرت العالم نظرت مكان مظلم كئيب . فإنك مخطئ بذلك.
* إذا كنت تعيش حياتك بصدق ، فإنك تتعلم الكثير من الحياة .
* عندما تختبئ من نفسك ، فإن العالم يجد في الظلام مهرباً ، لأنك حينئذ لا ترى سوى الأجزاء التي تتفق معك .
* إن الحياة لا تكون صعبة عندما تعيش في الحقيقة .
* إن كل الذين تقابلهم ممن علي تلك الشاكلة يكتسبون قوتهم من خلال استجابتك لهم .
* إنك حينما تستجيب لشخص غير عقلاني بانفعالك عليه تمنحه نصراً كبيراً .
* إن عيوب الناس لا تعدوا أن تكون قاذورات خرجت منهم بغير قصد !وهي أذى يتتبعها القمام الوضيع ليضعها في مكانها المناسب .
* غامر بقتل العقارب وإياك أن تخاطر بوضعها على رأسك حية فإنك لا تنام إلا بالقبر.
* كن كالنحلة الجميلة تشرب الماء العذب من سلسبيل النهر المتدفق حيوية وترفرف بجناحيها بين الزهور وإذا ولدت ولدت شفاء وطعما لذيذا مساغا.
* لا تكن كالذبابة خلقها الله كهيئة النحلة ولكنها عصت أن تكون جميلة فتلطخت بلوث العفن ومستنقع القاذورات .
* عندما تنتقد أحداًفبعين النحل تعود أن تبصر لا تنظر للناس بعينذباب فتقع على ماهو مستقذر.

*لا تحقرن صغيرا حال رؤيته ...... فإنالبعوضة تدمي مقلة الأسد



*إذا اشتد سواد السحب ... فعمـا قليـل ستمطر

* الفشل : التجربة التى تسبق النجاح.
* الأمل : قارب تخوض به بحر الحياة لنصل إلى شاطىء الأمان.
*الميل الواحد في نظر اليائس هو ألف ميل وفي نظر المتفائل هو بضعة أمتار ! اليائس يقطع نفس المسافة في وقت طويل لأنه ينظر إلى الخلف والمتفائل يقطع هذه المسافة في وقت قصير لأنه ينظر إلى الغد ! فالذين يمشون ورؤوسهم إلى الخلف لا يصلون أبدا ! فإذا عبست لك الدنيا فلا تكشر لها جرب أن تبتسم!!
*الحلول البسيطة نتمخضها دائما من تجارب الحياة!:
يروى أن أميرا أوتي الحكمة والفهم الثاقب وكان مرجعا هاما لقومه وعشيرته فشاخ وكبرت سنه فجعل الولاية لابنه الصغير !.
وكان ابنه طائشا لا يعرف زمام الملك ولم تكتمل تجارب حياته بعد !
وفي يوم من الأيام غار قوم عليهم فذبحوا كلبا من كلابهم ولاذوا بالفرار!
فتشاور الناس في شأن عدوهم ثم اجتمعوا على أن يستشيروا أميرهم الكبير العجوز! فأشار عليهم أن يقتلوا من قتل الكلب ! .
ولكن الابن الصغير لم يلتفت إلى رأي أبيه وقال لقومه هذا رأي مخالف للصواب !
فاستجاب القوم لرأي أميرهم الصغير !.
وبعد أيام غار عليهم القوم الذين قتلوا الكلب مرة أخرى!.
فأفسدوا بعض الممتلكات ونهبوا شيئا من المواشي ثم لاذوا بالفرار!.
فاحتار القوم منهم وفعلوا كما فعلوا بالمرة الأولى ولكن الأمير العجوز كرر عليهم اقتلوا من قتل الكلب!.
فامتثلوا لأمره وتركوا أمر أميرهم الصغير لضعف رأيه وبعده عن الصواب !
وفي المرة الثالثة غار القوم عليهم وحصلت بينهم معركة صغيرة بائت بالخسارة للعدو ولكن هذه المرة قبضوا على قاتل الكلب وجاؤا به إلى الأمير العجوز فأمر بقتله فقتل! .
وبعدها كفى الله شر أؤلئك الأعداء ولم تعد لهم عائدة !. إن كثيرا من مشكلاتنا مع أعدائنا يجب أن نبترها من الأصل !. وإن نظرتنا للحياة ومشكلاتها تختصرها لنا تجارب الآخرين.
قرارك بعد التسامح قرار بالمعاناة !!:
ذكر أن أشعب سافر مع رجل من التجار وكان هذا الرجل يقوم بكل شيء من خدمة وإنزال متاع حتى تعب وضجر وفي طريق رجوعهما نزلا للغداء فأنا خا بعيرهما ونزلا فأما أشعب فتمدد على الأرض وأما صاحبه فوضع الفرش وأنزل المتاع ثم التفت إلى أشعب وقال له : قم أجمع الحطب وأنا أقطع اللحم فقال أشعب : أنا والله متعب من طول ركوب الدابة فقام الرجل وجمع الحطب ثم قال يا أشعب ! قم أشعل الحطب فقال : يؤذيني الدخان في صدري إن اقتربت منه فأشعلها الرجل ثم قال يا أشعب قم ساعدني لأقطع اللحم فقال : أخشى أن تصيب السكين يدي فقطع الرجل اللحم وحده ثم قال: يا أشعب قم ضع اللحم في القدر واطبخ الطعام فقال يتعبني كثرة النظر إلى الطعام قبل نضوجه فتولى الرجل الطبخ والنفخ حتى جهز الطعام وقد تعب فاضطجع على الأرض وقال: يا أشعب قم جهز سفرة الطعام وضع الطعام في الصحن فقال أشعب :جسمي ثقيل ولا أنشط لذلك فقام الرجل وجهز الطعام ووضعه على السفرة ثم قال : يا أشعب قم شاركني في أكل الطعام فقال : أشعب قد استحييت والله من كثرة اعتذاري وها أنا أطيعك الآن ثم قام فأكل !!!!.
تفائل فقد تبتلى بأشعب زمانك وما أكثرهم ولكن لا تحزن عاملهم بإحسانك إليهم وتبسمك في وجوههم ولا تنتظر منهم شكرا أو ردا لجميلك معهم فهم طبعوا على الجحود والنكران وكما قيل اتقِ شر من أحسنت إليه. إنك تخطيء حينما تنتظر منهم إجابة عاملهم لوجه الله وطلب الأجر منه سبحانه وتناسى ماضي فعالهم معك .

أهمية التفاؤل
يقول الداعية محمد عبده:"التفاؤل لا غنى عنه لمن أراد أن يخطوَ للإمام ويصعد للقمم.. إنه السلاح الذي يقهر الخوف واليأس في نفس المؤمن.. إنه الصخرة التي يتحطَّم عليها كل صعب متشدِّد.. إنه الدابة التي يمتطيها الطالب نحو تحقيق هدفه والنبوغ في تخصصه.. إنه الوسيلة التي لا عوضَ عنها لمن أرد مصارعة المستحيل والتغلبعليه.

ومن فقد التفاؤل والأمل كان كمن دخل معركته بلا سلاحٍ يُقاتلبه عدوَّه، لا.. بل قل إن شئت إنه فقد القدرة على القتال والحافز على الاستبسال؛فقد دخل معركةً خاسرةً لا محالة. العظماء يوقنون أن الحياة بدون تفاؤل حياة لا روح فيها؛فالتفاؤل يعني عندهم الأمل في مستقبل مشرق، واليأس في نظرهم سهمٌ مسمومٌ يصيبالإنسان في مقتل، فإذا به جثة هامدة لا حراك فيها، وإن نبضن عرقه وضخَّ القلب الدمفي جسمه.

العظماء يستعينون بالتفاؤل والأمل في تجاوز محنهم، والقيام منعثراتهم، فلا غنى لأحد عن التفاؤل؛ فالطالب في حاجةٍ له كي يستسهل الصعاب في طريقتفوُّقه، والزارع حين يجدُّ ويجتهدُ يدفعه التفاؤل والأمل في حصاد يجمع فيه ثمرةتعبه ونصبه، والتاجر يغدو ويروح، يسافر ويرحل؛ يحمل البضائع ويتحمَّل مشاقَّ بيعهاوتسويقها، يدفعه التفاؤل إلى الربح الحلال الوفير، والتفاؤل يحتاجه الجندي في ميادين المعارك؛ أملاً في تحقيقالنصر، ويحتاجه المريض الملازم للفراش فيتحمَّل مرارة الدواء أملاً قي تحقق الشفاءوعودة الصحة والعافية، والتفاؤل يحتاجه المؤمن في سيره إلى الله؛ فهو يصبر علىلأواء الطريق فليزم طاعة ربه، ويبتعد عن معصيته، فيتبع نبيه في كل ما أمر حتى وإنخالف هواه؛ أملاً في نيل جنته والفوز برضوانه.

غير نظرتك للحياة واستخدم زر الخيار الأحسن !!:
جيري مدير لمطعم , وهو دائماً في مزاج جيد وعندما يسأله شخص ما, كيف الحال؟ فإنه يجيبه على الفور“If I were any better I would be twins” العديدمن موظفي مطعمه تركوا وظائفهم وانتقلوا معه عندما انتقل إلى مطعم آخر, وذلك لكييظلوا معه لماذا؟؟؟ لأن جيري كان يغمر كل من حوله بجو من التشجيع والحماسة فإذا مر أي موظف بيوم سيء فإن جيري سوف يكون هناك لمساعدته و ليعلمه كيفينظر إلى الموضوع بشكل إيجابي وبعد رؤية هذه التصرفات منه جعلني أفكر.. ثم أسأله أنا لا أفهم, كيف يكون بإمكانك أن تكون إيجابياً كل الوقت ؟؟ فردعليه جيري كل صباح عندما استيقظ يكون عندي خيارين استطيع أن أكون في مزاججيد أو أن أكون في مزاج سيء و أنا أختار دوماً أن أكون في مزاج جيد وفي كلمرة يحصل شيء سيء يكون عندي أيضاً خيارين إما أن أكون الضحية وإما أن أتعلم منالأمر وأنا دائماً أختار أن أتعلم من الأمر وفي كل مرة يتقدم أحدهم بشكوىيكون عندي خيارين إما أن أقبل هذه الشكوى وحسب وإما أن أوضح للشخص الجانبالإيجابي من الأمر فقلت له : لكن ذلك ليس بالأمر السهل فرد جيري: كلاّ.. إنه أمر سهل إن الحياة بشكل عام تتعلق بالخيارات وإذا اختصرتالمواقف التي تمر معك فإنك سوف تجد أنها في النهاية تكون عبارة عن خيارات فأنتتختار كيف تكون ردة فعلك في موقف معين وكذلك تختار كيف سوف يكون تأثيرك على الآخرينوتختار أيضاً أن تكون بمزاج سيء أو جيد وبالنهاية فإنه خيارك كيف تحي حياتك و بعد عدةسنوات ... سمعت بأن جيري قد قام عن غير قصد بترك الباب الخلفي للمطعممفتوحاً وبعد ذلك في الصباح .. تعرض للسطو من قبل ثلاثة لصوص وبينما كان جيرييحاول أن يفتح لهم خزينة المطعم ارتجفت يديه من الخوف وقام بإدخال الرقم السريبشكل خاطئمما تسبب بإطلاق الإنذار فارتعد اللصوص وأطلقوا النار علىجيري ولحسن الحظ فقد تم إسعاف جيري إلى المستشفى وبعد جراحة استمرت 18 ساعة وأسابيع من العناية المشددة خرج جيري ومازالت في جسده بعضالطلقات وبعد 6 أشهرالتقيت بجيري مصادفة وعندما سألته عن حاله أجاب “If I were any better I would be twins” ثم أضاف هل تود رؤية ندبات الطلقات التي خلفها الحادث وطبعاً رفضت رؤية الندبات ولكني سألته: ماذا كان يجول في عقلك عندما تعرضت للسطو فأجاب : أول شيء فكرت فيه أنهكان عليّ إقفال الباب الخلفي وبعد أن أطلقوا عليّ النار ووقعت على الأرض تذكرت أن عندي خيارين إما أن أموت و إما أن أعيشوقد اخترت أنأعيش سألته : ألم تشعر بالخوف ؟ فتابع جيري : لقد كانو رائعين - يقصد الأطباء - لقد ظلوا يطمئنونني بأني سوف أكون على ما يرام لكنهم عندما أخذونيإلى غرفة العمليات ورأيت النظرات على وجوههم بدأت أشعر بالخوف لأنني قرأت فيعيونهم بأن هذا الرجل لن يعيش، وهنا عرفت بأنه يجب أن أفعل شيء قلت له: ماذا فعلت ؟؟ أجاب : لقد كان هنالك ممرضة ضخمة تصرخ علي بالأسئلة ... هلهنالك شيء تتحسس منه هل تتحسس من شيء معين؟؟؟ فأجبت : نعم فيأثناء ذلك توقف الأطباء و الممرضات عن العمل بينما انتظروا إجابتي أخذت نفساًعميقاً وصرخت : الطلقات ثم قلت لهم : لقد اخترت أن أعيش أرجو أن تجروا ليالعملية الجراحية قبل أن أفارق الحياة، لقد نجى جيري و الفضل لله ثم ليس فقط للأطباء الذينأجروا له العمل الجراحي و لكن الفضل أيضاً لنظرته للحياة وقد تعلمت منهذلك ففي كل يوم عندك الخيار إما أن تستمتع بحياتك وإما أن تكرهها والشيء الوحيد الذي تملكه حقاً و الذي لا يستطيع أي شخص أن يأخذه أو يتحكمبه هو ... نظرتك للحياة، فإذا تمكنت من الاهتمام بذلك كل شي في الحياة سوف يصبح أكثر سهولة!.
لا تكن يائساً وتنظر للجانب السيئ منالأمور وتتناسى الجانب الآخر لا تكن محطماً وترى اللون الباهت وتغفل عن اللون الناصع المشرق بل على العكس من كل هذا.. كن متفائلاً،، وافتح صفحات النور ولا تقرأ حرفاً من صفحات الظلام .. انظر للنصف المملوء من الكأس ولا تبالي بالفارغ منه .. كن دائماً على ثقة بأن الله يمهل ولا يهمل .. اقتنع بأن حزنك اليوم سيكون فرحاً في الغد بصبرك .. تفاءل بأن الدنيا ستفيض عليك بالفرح وتملئ أيامك بالسرور .. ابتعد عن اليأس ، فما من قلب سكنه اليأس إلا ودمره .. كن شجاعاً .. ولا تجعل لليأس سلطة عليك بل تمرد عليه بصبرك وإيمانك وحطم ذراته وابني كيانك المتفاءل لتعيش مرتاح البال ولا تنسى أن كلام الله وكتابه المجيد أفضل ما قد يسمع أو يقرأ وقت الشده والضيق ليزيل الهم والغم هكذا ستكون متفائلاً سعيدا !!!!.

*فتش عن نفسك وأطلق عملاق السعادة !.
يحكى أن مزارعاً ناجحاً يعمل في مزرعته بجدّ ونشاط إلى أن تقدم به العمر، وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون بحثاً عن الألماس، والذي يجده منهم يصبح غنياً جداً، فتحمس للفكرة، وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس.
ظلَّ الرجل ثلاثة عشر عاماً يبحث عن الألماس فلم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه، فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في البحر ليكون طعاماً للأسماك، غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا، بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئاً يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من الألماس، فتحمس وبدأ يحفر وينقب بجدٍّ واجتهاد، فوجد ثانية وثالثة. ويا للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل منجم ألماس.
ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون قريبة منك، ومع ذلك فأنت لا تراها، وتذهب تبحث عنها بعيداً. "إن السعادة التي تنشدها موجودة بالقرب منك.. بل إنها فيك! في تفكيرك المبدع.. في إرادتك وتصميمك في عزيمتك الجادة في قلبك المشرق بالخير العامر بالإيمان .. أنت منيملك زرع السعادة أو التعاسة.. وبذر التفاؤل أو التشاؤم ... فمن زرع خيرا وجدخيرا... ومن زرع شوكا فإنه لا يجني منه عنبا!!.
إن سيطرت عليك افكار السعادة والحب والانشراح والتفاؤل فثق أن القلق لن يطرق لكبابا... وأن الحزن لن يعرف لك دربا ... أما إن كنت تردد يوميا ... رزقي قليل ليس لي حظ ... لا يحبني أحد .. لن أتغلب على مشكلاتي .. أهلي مزعجون .. أولادي مقصرون .. قدراتي ضعيفة .. ليس لدي مواهب .. لن احصل على عمل .. أنا فقير ومدين ومريض .. فإنكبذلك لا تكتفي بأن تجعل بينك وبين السعادة حاجزا بل تعقد فوق ذلك صفقة دائمة معالقلق والحزن والكآبة والنتيجة..أمراض ومصائب,,,القلق وحده يقتل العشرات بلمئات الآلاف من الناس سنويا فضلا عما يسببه من أمراض كالقرحة والسكري وارتفاع ضغطالدم وانخفاضه وأمراض القلب وبعض أنواع الشلل كما يسبب أمراضا نفسية قد تؤدي إلى الانهيار العصبي ! ".

*التشاؤم!.
التشاؤم هو : النظر إلى الكون بكره والتطلع إلىالدنيا بمقتفالمتشائم يرى كل شيء أسودالزهرة عنده شوكةوالسنبلةقنبلةوالنخلة حنظلةوالمطر نارالمتشائم معقود الجبينكالحالوجهضيق الصدرفليس عنده أمل و لا رجاء و لا فرج و لا يسرفهو يرى الليل سوف يبقىوالفقر سوف يستمروالجوع سوف يدوموالمرض لن يقلعفي قاموس المتشائم الموت والسقم والهلاك والفشل والإحباط والسقوط ]يحسبونكل صيحة عليهم[.
المتشائم يموت في كل يوم مرات، ويجوع وهو شبعان، ويفتقر وهو غنيلأنه أطاع الشيطان ]الشيطان يعدكم الفقر و يأمركم بالفحشاء[.
* المتفائل : من يرى النور في الظلام .
* المتشائم : من يرى الشمس سوداء .
- التشاؤم يسبب الإكتئاب وينتج عنه الكسل بدلا من النشاط لمواجهة العوائق ولهذا يفشل بشكل دائم حتى ولو كان النجاح سهل المنال.

*حياتك من صنع أفكارك!
يحكى أن رجلا ركب القطار ذات مرة وفي يده حقيبة وظل يخرج من حقيبته موزا ويضع عليهملحا ثم يرمي به من النافذة فلما سئل:لم ترم الموز؟ قال: لا أحب الموز مملحا!!.
" قد يرسم الإنسان من أوهامه وتخيلاته صورة معينة أو تصورا عن شيء ثم يمضي وفق ذلكالتصور وبعبارة أخرى قد يعاني من وضع هو المتسبب فيه وهو من وضع لبناته فيتألم لالكون الأمر مؤلما لكن لأنه يتصور عنه ذلك ويحزن لا لكون الأمر محزنا لكن لأنهيتوهمه كذلك...ويقلق لأنه يريد أن يكون الأمر مقلقا!".
متفائلون على البديهة
1 – سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه:بعد يوم الخندق ، وكان قد نازل عمرو بن ود أكبر محاربي المشركين بسالة وجرأة ، وله في سجل الوقائع خوارق نادرة ، سئل رضي الله عنه : بم انتصرت على عمرو يوم الخندق ؟ فقال : كانت نفسي حدثتني أني سأغلبه وأنه سيتقهقر أمامي ، فلم أبال به في شيء .
2 – دخل الحجاج بن يوسف الثقفي الكوفة بعد رجوعه من حرب الخوارج ، فجمع الناس في المسجد ، وصعد المنبر ليخطب ، فانكسر لوح خشبي تحت قدمه ، وتغيرت الوجوه ، والتفت كل مستمع إلى جاره ، فصاح الحجاج : ما هذا يا قوم ، أئن انكسر عود جذع ضعيف تحت قدم أسد هصور تشاءمتم ؟ ما هكذا الرجال ! .
3 – خطب قتيبة بن مسلم البطل الفاتح على منبر خراسان ، فسقط القضيب من يده وتطيره عدوه ، واغتم صديقه ، فعرف البطل خوافي ما دار في النفوس ، فقال على البديهة : ليس الأمر كما ظن العدو ، وخاف الصديق ، ولكن كما قال الشاعر :
وألقت عصاها واستقر بها النوى
كـما قر عينا بالإياب المسافـر
رضا الناس غاية لا تدرك!:
يحكى أن جحا ذهب إلى السوق مع ابنه وكان لديه حمارا .ركب الرجل الحمار وترك ابنه يمشي على رجليه. مر الاثنان ببعض الناس كانوا على قارعة الطريق. بدأهؤلاء الناس يضحكون ، وقالوا معلقين: أنه أمر محزن. جحا يركب الحار ، ويترك الولدالصغير راجلا! عندما سمع جحا هذا طلب من ابنه أن يركب وقرر هو أن يمشي على رجليه. بعد أن قطع جزء من الطريق، مر جحا وابنه بجماعة أخرى من الناس. قامت هذهالجماعة بالتعليق : إن ما نراه هو الجنون بعينه! يركب الصغير، و جحا الكبير يمشيراجلا! عند سماع ذلك قرر جحا أن يركب هو وابنه على الحمار. استمر جحاوابنه في طريقهما وبعد فترة قصيرة كانت هناك مجموعة أخرى من الناس على جانب الطريق .عندما رأى هؤلاء الناس جحا وابنه يركبان الحمار لم يرق لهم ما شاهدوه . سمع جحاوابنه الناس يقولون : يا للحماقة، يركب جحا وابنه الحمار المسكين ، إن هذا حملثقيل على الحمار الضعيف. عند ذلك نزل جحا والولد من على ظهر الحمار . قرر جحاوابنه المشي على الأقدام وتركا الحمار يمشي بدون أن يركبه أحدفمر جحا وابنه بجماعة أخرى فقالوا: يا للعجب يمشيان على أقدامهما ويتركان الحمار الذي خلقه الله للركوب لوحده يمشي!! هنا قرر جحا وابنه أن يحملا الحمار على ظهورهما ويمشيان به في السوق فضحك الناس من جحا وابنه .

الناس ماذا يقولون عنك إذا:
ضحكت قالوا: ألا تحتشم ؟ وإذا بكيت قالوا: ألا تبتسم ؟ وإذا تبسمت قالوا: يرائي بها وإذا عبست قالوا: بدا ما كتم وإذا سكت قالوا: كليلاللسان وإذا نطقت قالوا: كثير الكلام وإذا حلمت قالوا: صنيع الجبان ولو كانمقتدرا لانتقم وإذا بسلت قالوا: لطيش به وما كان مجترئا لو حكم؟ .
فأيقن أنك مهما حاولت إرضاء الناس فلن تستطيع ولن تستطيع أبدا!!! .

من أرضى الناس مات هما وفـاز باللذة الجسـور

الناس يريدونك كما يريدون هم لا كما تريد أنت ! يسعون لإرضاء ذواتهم وجلب المصالح لهم ويهمشونك من دائرة رؤاهم فالناس مهما بلغوا من إرضائك أو سخطك فإن هذا كله لايساوي رضاك عن نفسك!" إن هناك أناس مزعجون وغوغاء طفيليون رسمواحياتهم جحيما للشرفماعليك إلا أن تصبر عليهم إلى أن تلقى الله وقد حفلت بالأجر الكبير لقاء صبرك عليهم !! هم حتما لصوص الحياة واللص لايدخل إلا مع معمعة الظلام !!يقول الشافعي رحمه الله"رضى الناس غاية لاتدرك,فعليك بالأمر الذي يصلحك فلزمه,ودع ماسواه فلاتعانه,فإرضاء الخلق لامقدورولامأمور,وإرضاء الخالق مقدورومأمور!!" خذ هذه القاعدة "لا نجاة من الموت ولا سلامة من الناس ".

*كيف تكون دبلوماسيا؟.
يروى أن رجلا كان يعمل في الجيش التركي برتبة " لواء ركن " وكان هو الآمر والناهي للجنود ومن تحته من العاملين في الجيش حتى كرهوه وتمنوا موته وفراقه مضى على هذه السلطة والكبرياء على الخلق أربعين عاما أو يزيد حتى أحيل للتقاعد !.
فأصبح رهين منزله ليساعد زوجته العجوز في أعباء الحياة !.
أما أولاده فشابوا وتكاثرت عليهم المشاغل لآن أباهم أنشغل عنهم في البدايات,
أما الناس فقد هجروه لهجره الكرسي الدوار الذي كانت تزمجر منه صواعق الأوامر والنواهي !.
فضاقت عليه الدنيا بما رحبت فأصيب بالقلق والاكتئاب لأنه اعتاد أن يأمر وينهى فانقطع عنه ذلك فجأة! فكر أن يطبق الأمر والنهي على زوجته العجوز فانقطعت هي الأخرى وماتت من قسوة تعامله وبشاعة أسلوبه !.
ماذا يفعل؟ لا يجد أحدا يأمره وينهاه !.
قرر أخيرا أن يذهب للسوق ويشتري أوعية فارغة ليملأها بالماء العذب وجعل لكل وعاء لون مخالف للأخر ( أحمر وأزرق وأبيض وهكذا ) وكتب على لوحة صغيرة (ماء سبيل للشرب ) ووضعها بجانبه ثم جلس على كرسي صغير ينتظر المارة فإذا جاء أحد ليشرب من الماء قال له لا تشرب من الوعاء ذات اللون الأزرق أشرب من الوعاء الأحمر و إذا جاء شخص آخر قال له لا تشرب من الأخضر أشرب من الأبيض وهكذا أستطاع أن يكون آمرا وناهيا و لكن بطريقه دبلوماسية يحبها الناس !.
فأسعد نفسه وأرضاها وأسعد الناس كذلك !.
إذا سماؤك يوماً تحجبت بالغيوم
والأرضحولك إذا ما توشحت بالثلوج


أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجومأغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج


توصل فريق من العلماء النفس الأمريكيين إلى أنالأشخاص المنشرحي البال المتفائلين في نظرتهم للحياة بأنهم يعيشون لمدة أطول منأقرانهم الذين يستبد القلق بهم .." والأعمار بيد الله عز وجل " وهذا راجع لنفسيتهمالمتفائلة المرحة.

*صباح الخير أيها الأمل !:
هذه القصةحدثت في الأندلس عندما كانت في أيدي المسلمين. كان هناك حمالي يحمل أمتعة الناس منالسوق إلى بيوتهم بواسطة حمار له وكان كل يوم على تلك الحالة يعمل في حمل أمتعةالناس وفي إحدى الأيام وبعد تعب الدوام سأل صاحبنا أصحابه ماذا يتمنى كل واحد منكمأن يكون في المستقبل؟ لم يجبه أحد منهم والسبب أنهم كانوا متعبين ولم يكن عندهمالاستعداد عن الإجابة على السؤال فقال لهم: أما أنا فأتمنى أن أكون حاكمللأندلس. فأجابوه باستغراب حاكم للأندلس ! فقال نعم، فقال لصاحبه الذي عن يمينه ماذا تتمنى أن اصنع لك لو أصبحتأنا حاكم للأندلس قال إذا أصبحت أنت حاكم للأندلس أريدك أن تضعني على ظهر حماريوتجعل ظهري للخلف وتجعل جنودك يضربونني بالعصي ويقولون هذا الكذاب هذا الكذاب فقالصاحبنا الحمالي حسنا. وسأل صاحبه الذي عن يساره ماذا تتمنى أنت؟ قال أنا أتمنى إذاأصبحت أنت حاكم للأندلس أن تعطيني قصرا كبير وحصانا أبيض وجواري حسان وبدأ صاحبنايعدد أمانيه وتمر الأيام ويبدأ صاحبنا بوضع يده على الخطوة الصحيحة .. لن أطيل في هذاالجانب الذي يهمني أن صاحبنا استطاع أن يحقق حلمه ويحكم الأندلس بل هو الحاكم الذيتوسعت فيه أرض الأندلس إلى أكبر سعة وحققت على يديه الفتوحات ووسعت المساجد إنهالحاكم الحاجب المنصور!! وبعد مرور الأيام والسنين أمر الحاجب المنصور وزيره أن يبحثعن صاحباه فوجدهم في السوق كل منهم يعمل في نقل الأمتعة بحماره كما كان فلما حضروا للحاجب المنصور قال لصاحبه الأول الذي كان عن يمينه ماذا كنت تتمنى في أيامناالغابرة فقال أنا..أنا إنما كانت أحاديث ولت وانتهت فقال لا لم تنتهي فقال هو ذلكفقال لوزيره اجعله على حماره وافعل به كما أراد، وقال لصاحبه الثاني ماذا تمنيت فقال الجواري الحسان و أن تعطيني قصرا وسط بستان وحصان أبيض فقال لوزيره أعطوه ما أرادفسأل الوزير الحاكم الحاجب المنصور كأنك قسيت على صاحبك الأول بقدر ما عطفت، وأكرمتالثاني فقال ليعلم أن الله على كل شيء قدير.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم" إذا تمنى أحدكم فليستكثرفإنما يسأل ربه""رواه عبد الحميد وهو على شرط البخاري ومسلم" من تمنى المعالي مع صدق وجد ومن تمنى الهوينا وصب على نفسه غاية ماتمناه!! الذي ينبغيلمتمني الخير ألَّا يقصر في شوطه، فإنْ سبق وحصل المقصود فهذا هو المراد، وإن كبا جواده مع اجتهاده لَمْ يُلَمْ !!!
سمع الفاروق -رضي الله تعالى عنه- قوماً من أهل اليمنيتمنون المال وهمقاعدون بالمسجد، فعلاهم بدرته، وقال: [[لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهمارزقني! وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، وإن الله يقول: فَإِذَا قُضِيَتِالصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ[الجمعة:10" نعم تفاءل فرغم وجود الشر هناك الخير ،، تفاءل فرغم وجود المشاكل هناك الحل ،، تفاءلفرغم وجود الفشل هناك النجاح ،، تفاءل فرغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل ،، كما قيل " تفاءلوا بالخير تجدوه "
تفاءل بما تهوى يكن فلقلما% يقال لشيء كان إلا تحققا
وفي الحديث القدسي" أنا عند ظن عبدي بي " رواه البخاري.
إن أرفع درجات الحكمة البشرية هي معرفة مسايرة الظروفوخلق سكينه وهدوء داخليين على الرغم من العواصف الخارجية.سئل أحد الزنوج وكان فقيرا ثم أصبح مليونيرا,كيف أصبحت مليونيرا؟ فقال:بأمرين : قررت أن أصبح مليونيرا! ثم حاولت أن أصبح مليونيرا!!!
للتفاؤل موافقات عجيبة نشاهدها في حياتنا الواقعية فمن تفاءل أن يكون تاجرا حصل له مراده، ومن تفاءل أن يكون موظفا حصل له مراده وهكذا فالظن الحسن يجلب لك الحظ الحسن والظن السوء على النقيض من ذلك ! والمتفائل دوماً يتوقع الأفضل ... ودوماً يبقى في غنى نفسه ..! ومن تأمل قوله سبحانه ] قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيئ قدير[ آل عمران (26)، علم علم اليقين أن الله لا يعجزه شيء إنما يقول له "كن فيكون " كم من فقير أصبح غنيا وكم من غني أمسى فقيرا !! .
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر.

التسامح أعظم علاج على الإطلاق !:
هل تريد أن تمنح نفسك الصحة والعافية ؟ سامح كل من تسبب بإيذائك سواء كان ذلك ظلما لك أو سبا وشتما أو أخذا لمالك,سامحهم لوجه الله !!أرجوك سامحهم من أجل حياتك من أجل سعادتك! من أجل أن تستفيض بشعور السكينة من أجل أن تخرجهم من قلبك إلى الأبد!هب أنك لم تسامحهم أرأيت كيف يأتيك الهم وتكتويك الأحزان وتعتصر قلبك الحقد وتستجلب الأمراض لقلبك ؟أرأيت كيف يؤذيك القلق وأنت تفكر بهم؟ ماهذا؟ أتريد أن تحول حياتك إلى شجار ومعارك طاحنة وإلى جراح ؟ يقول جيرالد في كتابه" التسامح أعظم علاج على الإطلاق" ما الذي بوسعك أن تبتغيه ثم لا يمنحك إياه التسامح هل تريد السلام التسامح يقدمه لك هل تريد السعادة هدوء البال تحقيق هدف ما إحساس بالقيمة وجمال يفوق العالم هل تريد الرعاية والأمان ودفء الحماية دائما؟ هل تريد هدوء لا يعكره شئ ورقة لا يطالها آذى وراحة عميقة دائمة وسكونا رائعا لا يزعجك شئ فيه. كل ذلك يمنحك إياه التسامح وأكثر فهو يومض بعينيك عندما تنهض من نومك ويمنحك البهجة التي تستقبل بها يومك إنه يربت على جبهتك أثناء نومك ويستقر فوق أجفانك فلا ترى أحلاما بها خوف أو شر أو حقد وعندما تنهض مرة أخرى يمنحك يوما آخر من السعادة والسلام كل ذلك يمنحك إياه التسامح وأكثر.
فالآثار الجانبية للأفكار غير المتسامحة والتي نحملها في عقولنا يمكن أن نؤثر تأثيرا سلبيا على سعادتنا فلنلقي نظرة على القائمة التالية والتي تضم بعض المشاكل الجسدية التي يمكن أن يكون لها صلة بالعقل الغير متسامح.
· الصداع
· آلم الظهر
· آلام الرقبة
· آلام المعدة وأعراض القرحة
· الاكتئاب
· قلة الطاقة
· التعاسة
· الانفعال والخوف
· الأرق والقلق
يقبل القليل منا أن يتبادل الأدوية وهو يعلم إنها ستضره وبالرغم من ذلك فنحن تقريبا لانتقى الأفكار التي نضعها في عقولنا ما هو العلاج؟ ما هو أقوى دواء لدينا نعالج به أفكارنا التي سببت لنا هذه القائمة من الأعراض؟ التسامح إنه علاج قوي ومزمن ومعجزة ليده القدرة على جعل هذه الأعراض تختفي." لعلنا نذكر نماذج من المتسامحين الذين حفلت بهم كتب التاريخ:
-قيس بن عاصم المنقري ، كان الرسول (صلى الله عليه وسلم ) يقول له: (أنت سيد أهل الوبر) لأنه من أحلمهم .. فقد ضرب في الحلم والصفح أروع الأمثلة ، حتى إنه ما كان يغضب أبداَ .
جلس مرة من المرات وهو محتب .. فجاء ولد له فقال : قتل أخي .
قال : من قتله ؟.
قال : ابن فلانة ـ امرأة كانت عندهم وجلست معهم ـ .
قال الأحنف بن قيس : فوالله ما حل قيس بن عاصم حبوته ولا تحرك ولا تغير .
فلما انتهى من الحديث قال : جهزوه وغسلوه ، ثم ائتوني به لأصلي عليه وأودعه ، وخذوا مائة ناقة وأعطوها ذاك الولد لئلا يخاف .. وطمئنوا أمه لئلا تظن بنا شراً .. وعفا الله عما سلف !!.
قال الأحنف بن قيس : منذ ذلك اليوم تعلمت الحلم .
ولذلك فالأحنف من بني تميم ـ قوم الأحنف ـ وقال لهم : هل رأيتم الأحنف غضب يوماً من الأيام ؟
قالوا : والله ما رأيناه غضب .
قال : فما لي إن أغضبته .
فواعدوه بشيء من المال .
فدعا رجلاً سفيهاً من سفهاء بني تميم وقال : خذ هذه الجائزة واذهب إلى الأحنف ابن قيس ولا تكلمه ، وإنما ألطمه على وجهه ! فإذا سألك فقل إنني سمعت أنك تعرض لي وتسبني وتغتابني .
فذهب ، وإذا الأحنف بن قيس جالس في مجلس بني تميم ، فتقدم له ذاك السفيه فضربه على وجهه .
فقال الأحنف : ما لك ؟.
قال : سمعت أنك تعرضت لي وشتمتني .
قال : من أرسلك ؟.
قال : فلان بن فلان .
قال : ماذا قال ؟.
قال : قال لي : اذهب إلى سيد بني تميم فلان فاضربه .
قال : لست أنا بسيد بني تميم ، إن سيد بني تميم جارية بن قدامة .
فانطلق هذا السفيه فأتى جارية بن قدامة فضربه على وجهه .
فقام جارية بن قدامة ومعه سيف فضرب يد الرجل فأبانها له ! .
المتفائل لسان حاله كما قال الشاعر :

وأصفح عن سباب الناس حلما وشر الناس من يهوي السبابا

لو أقمت الدنيا وأقعدتها هل ستنتصر ؟ إنك ستخسر نفسك بفيروس الغضب وتتألم وتتعذب والألم لا يحل المشكلة لأنها انتهت! قد تصاب بجلطة أو بقرحة أو بالقولون أو بأي مرض من الأمراض والسبب أنك لم تتمالك نفسك .يقول ابن القيم" أوثق غضبك بسلسلة الحلم فإنه كلب إن أفلت اتلف." وقديما قيل : الفائز هو الذي يضحك في النهاية .
مشى المعافى بن سليمان مع صاحب له فالتفت إليه صاحبه عابسا وقال : ما أشد البرد اليوم ؟ فقال المعافى : أستدفأت الآن!! قال : لا. قال: فماذا استفدت من الذم؟ لو ذكرت الله لكان خيرا لك.
-اجتمع الصحابة في مجلس .. لم يكن معهم الرسول عليه الصلاة والسلام .. فجلس خالد بنالوليد .. وجلس ابن عوف .. وجلسبلال وجلس أبو ذر .. وكان أبو ذر فيه حدةوحرارة فتكلم الناس في موضوع ما .. فتكلم أبو ذر بكلمة اقتراح: أنا أقترح فيالجيش أن يفعل به كذا وكذا. قال بلال : لا .. هذا الاقتراح خطأ . فقال أبو ذر : حتى أنت يابن السوداء تخطئني .!!! فقام بلال مدهوشاغضبانا أسفا .. وقال : والله لأرفعنك لرسول الله عليه السلام .. وأندفع ماضيا إلىرسول الله . وصل للرسول عليه الصلاة والسلام ..وقال : يارسول الله .. أماسمعت أبا ذر ماذا يقول في ؟ قال عليه السلام : ماذا يقول فيك ؟؟ قال : يقول كذا وكذا .. فتغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ..وأتى أبو ذر وقد سمع الخبر .. فاندفع مسرعا إلى المسجد .. فقال : يارسولالله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال عليه السلام : يا أبا ذرأعيرته بأمه .. "إنك امرؤ فيك جاهلية" ولو كنت من العباد والزهاد، ولو كنت ممن تقوم الليل وتصوم النهار وتطعم المساكين، إنك امرؤ فيك جاهلية، " .!! فبكى أبو ذر رضي الله عنه.. وأتىالرسول عليه السلام وجلس .. وقال يارسول الله استغفر لي .. سل الله لي المغفرة ثم خرج باكيا من المسجد .. وأقبل بلال ماشيا ..فطرح أبو ذر رأسه في طريقبلال ووضع خده على التراب ..وقال : والله يابلال لا ارفع خدي عن التراب حتى تطأهبرجلك .. أنت الكريم وأنا المهان ..!! فأخذ بلال يبكي .. وأقترب وقبل ذلكالخد ثم قاما وتعانقا وتباكيا . هذه هي حياتهم يوم تعاملوا بالإسلام رضيالله عنهم أجمعين . إن بعضنا يسيء للبعض في اليوم عشرات المرات .. فلا يقول : عفواً ويعتذر إن بعضنا يجرح بعضا جرحا عظيما .. في عقيدته ومبادئه وأغلىشيء في حياته فلا يقول .. سامحني . إن البعض قد يتعدى بيده على زميله .. وأخيه.. ويخجل من كلمة : آسف . الإسلام دين التقوى لم يفرق بين لون أو حسب أو نسب .. فلماذا يعجز أحدنا عنالإعتذار لأخيه .. بهدية صغيرة .. أو كلمة طيبة .. أو بسمة حانية .. لنضل دوما علىالحب والخير أخوة .
التسامح قيمة عالمية : ( وما أرسلناك إلا رحمة العالمين ) الأنبياء 107 , رحمة انسانية ورحمة أخوية ورحمة سماوية ومنهج رباني واسع للبشرية أجمع ,تأمل هذه الآيات القرآنية التي خاطب بها الله رسوله صلى الله عليه وسلم وهي برهان كبير على عظمة مبدأ التسامح :
1 – ( فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ) الزخرف 98 , يقول الطبري : نزلت حينما دعا النبي ربه : ( يارب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ) ومعني الآية أي اصفح عنهم يا محمد وأعرض عن آذاهم , وقل سلام عليكم , ( فاصفح الصفح الجميل ) .
2 – ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) الأعراف 99 , فكان التسامح في حياة المجتمع النبوي لا يشدد على الناس , ولا يؤاخذ الجاهلين , وإنما يسر وتيسير , ورحمة بعد رحمة , ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) آل عمران 51 .
3 – ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) فصلت 43 , فسلام المجتمع في مقابلة السيئة بالحسنة , حتى يصبح العدو كأنه ولي حميم .
-روى البخاري : عن أنس بن مالك قال : كنت أمشي مع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وعليه برد نجراني غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه ، جذبة شديدة .
قال أنس : فنظرت إلى صفحة عاتق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقد أثرت فيها حاشية الرداء من شدة جذبته .
ثم قال : يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك .
فالتفت إليه ( صلى الله عليه وسلم ) فضحك ثم أمر له بعطاء .
نعم اضحك في وجه من يؤذيك لتمتص غضبك وتكيل عليه أنت سفاهته على نفسه !!.
إذا نطق السفيه فلا تجبه
فإن كلمته فرجت عنه



فخير من إجابته السكوت
وإن خليتـه كمدا يموت




***

لما عفوت ولم أحقد على أحد



أرحت نفسي من هم العداوات



أدرك علماء النفس في دراساتهم أهمية العفو والرضا والتسامح في علاج الكثير من الأمراض المستعصية حيث أن المتسامحين لايعانون من ضغط الدم وهم أكثر الناس إبداعاوفي دراساتهم أكتشوا أن التسامح يطيل في العمرويقوي أجهزة المناعة لدى الإنسان ويميت الخلايا العصبية في الدماغ.يقول بعض العلماء"إنك لأن تنسى موقفامزعجا حدث لك أوفر بكثير من أن تضيع الوقت وتصرف طاقة كبيرة من دماغك للتفكير بالإنتقام!وبالتالي فإن العفويوفر على الإنسان الكثير من المتاعب فإذا أرت أن تسر عدوك فكر بالإنتقام منه,لأنك ستكون الخاسر الوحيد" ألاتحب أيها القاريء الكريم أن يغفر الله لك؟تذكر" وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) [النور ) .
نزلت هذه الآية السابقة حينما منع الصديق أبو بكر رضي الله عنه , الصدقة عن مسطح بن أثاثة , بعد أن نال من عائشة في حادثة الإفك , نزلت : ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) النور 22 , فقال أبو بكر : بلى نحب يا ربنا , ثم واصل إنفاقه على مسطح رغم ما قال ورغم ما فعل , فعلمنا الصديق في هذا الموقف أن التسامح نوعان :
الأول : مع النفس : بالتألم للفعل وحملها على العلاج , ونسيان الماضي المؤلم البغيض .
الثاني : مع الناس : بأن يتصدق عليهم بأخطائهم , ويحلل نفسه من آذاهم له ولو كان قاسياً .
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
الشدائد تمنحك قوة فولاذية مضادة للتشاؤم !.
يروى في التراث الصيني أن مزارعًا فقيرًا في قرية كان يملك حصانًا، وكان أهل القرية كذلك مزارعين فقراء ولكنهم لا يملكون أي حصان. وفي ذات صباح تجمع أهل القرية عند المزارع الفقير وقالوا له: ما أسعدك! ما أحسن حظك! كلنا لا يملك حصانًا وأنت تملك حصانًا يساعدك في الزرع ويحملك إلى حيث تريد. التفت المزارع إليهم باسمًا وهو يقول: ربما. وفي ذات صباح اختفى حصان الرجل الفقير، فتجمع أهل القرية فقالوا للمزارع: يا مسكين، يا تعيس الحظ، هرب حصانك، هرب الذي كان يساعدك، ما أسوأ حظك! فالتفت المزارع إليهم باسمًا وهو يقول: ربما. وفي فجر صباح الغد: رجع الحصان وبصحبته حصان وحشي قد ألف حصان المزارع. فتجمع أهل القرية عند المزارع فقالوا: ما هذا الحظ العظيم؟! يا لك من محظوظ، قد صار عندك حصانان، يا لهناك!
فالتفت الرجل إليهم باسمًا، وهو يقول: ربما. وفي مغرب ذلك اليوم وعند انتهاء العمل، أحب الابن الوحيد للمزارع أن يركب الحصان الوحشي ليتألفه، فامتطى ظهره، وما هي إلا خطوات حتى هاج الحصان الوحشي وسقط الابن وكسرت يده، فأتى أهل القرية للمزارع قائلين: يا لرداءة حظك.. يا لحظك العاثر! ابنك وحيدك كسرت يده، من سيساعدك في حراثة الأرض؟ من سيشاركك العمل بعده؟ يا لك من مسكين!
فالتفت إليهم باسمًا وهو يقول: ربما. وتمضي أيام قليلة.. وإذا بالجيش الصيني يداهم القرية ويأخذ كل شباب القرية. إنه يتأهب لخوض حرب قادمة لعدو قريب يتربص. دخل أفراد الجيش بيوت الفقراء، أخذوا كل الشباب لم يدعوا أحدًا، لكنهم عندما دخلوا إلى بيت المزارع الفقير وجدوا ابنه مكسور اليد، قد لفت يده بجبيرة، فتركوه. فتجمع أهل القرية عند المزارع وقالوا: لم يدعوا شابًا من شبابنا إلا أخذوه، ما تركوا أحدًا، ما تركوا إلا ابنك، ما هذا الحظ العجيب؟! يا لقوة حظك.. ما أسعدك! فالتفت الرجل إليهم باسمًا كعادته وهو يقول:
ربما لا تخلو حياة إنسان من مشكلات، الغني له مشكلاته، الفقير له مشكلاته، العامل، العاطل، الكبير، الصغير، الكل تعصف به المشكلات. ليس المهم ما يقع عليك من مشكلات الأحداث، المهم بأي عين تنظر للحدث، بعين المتفائل المستبشر بالخير، أم بعين المتشائم المتكهن بالشر؟ تأكد من لون نظارتك التي ترتديها، أهي سوداء مظلمة أم بيضاء مشرقة؟ صاحب النظارة السوداء لا يرى إلا الظلمة والنقص والفشل، وصاحب النظارة البيضاء (ذلك المطمئن بالله المتوكل عليه الراضي بقدره) لا يرى إلا الخير القادم والكمال والنجاح.

* المتفائل لا ينام في وسط الطريق ! .
تأملت هذه الدنيا فلم أجد أحدا أخذ لنفسه قسطا من الراحة أوارتسمت في حياته ساعات يخلد فيها للسكون إلا جاءته صفحات العمل شاء أم أبى .
ليس في الحياة إجازة وإن جاءت تمشي على استحياءفقد شرعها الله لحكمته أن تكون للحركة والعمل .
إن الفارق بعيد جدا بين إجازة أعمال معصية يكون العقل فيها غافياومعصية تتبجح كأنها فضيلة وبين إجازة يشع فيها نور السماء وتبني فيها حياتك لمماتك ..
إن أعظم إجازة في التاريخ أن تضع قدمك في الجنة وإن أعظم سبيل للخلودوالراحة أن تنام قرير العين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئكرفيقا !
إن المتفائل لاينام وسط الطريق أبدا ليكون عرضة للمخاطر بل لايزال يسير الخطى بأقدام ثابته ونفس تنتظر المثول في أعلى الدرجات لأن إجازته كانت حافلة بالإنجازات!! فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب.

* شروط السعادة الخمسة للالتحاق بفضاء التفاؤل! .
وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة، وأجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم من أثر السقوط واستمر هكذا لعدة ساعات كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف سيستعيد الحصان؟ ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يُقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزًا وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل. وهكذا، نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد؛ التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان. وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر. في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة. وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة، وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه، فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى! وهكذا استمر الحال، الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى. وبعد الفترة اللازمة لملء البئر، اقترب الحصان من سطح الأرض حيث قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى سطح الأرض بسلام. وبالمثل، تلقي الحياة بأوجاعها وأثقالها عليك، فلكي تكون حصيفًا، عليك بمثل ما فعل الحصان حتى تتغلب عليها، فكل مشكلة تقابلنا هي بمثابة عقبة وحجر عثرة في طريق حياتنا، فلا تقلق، لقد تعلمت توًا كيف تنجو من أعماق آبار المشاكل بأن تنفض هذه المشاكل عن ظهرك وترتفع بذلك خطوة واحدة لأعلى.
يلخص لنا الحصان القواعد الخمسة للسعادة بعبارات محددة كالآتي-:
1. اجعل قلبك خاليًا من الكراهية .
2. اجعل عقلك خاليًا من القلق .
3. عش حياتك ببساطة .
4. أكثر من العطاء .
5. توقع أن تأخذ القليل.
كلما حاولت أن تنسى همومك، فهي لن تنساك وسوف تواصل إلقاء نفسها فوق ظهرك !فهل تستسلم لهموم كذرات الغبار تطير في الهواء ؟ أتريد أن تستنشق الغبار الملوث بمشكلات الأمس !؟ لا لا إن جاءت عالقة فيك فكافحها بماء التفاؤل ! الحياة مليئة بالحجارة .. لا تتعثر بها , بل اجمعها وابن بها سلماً تصعد به نحو النجاح!.

* أعطِ العصفورة سنبلة الحب وواصل! :
ففترت همتي ذات مرة وتكالبت علي الأحزان فخرجت إلى حديقة منزلي وجلست أرقب الكون وأتأمل الحياة وبينا أنا كذلك إذ عصفور صغير ومعه أمه تطير إلى أعلى الحائط ويطير معها ولكنه يسقط على الأرض ثم يعود مرة أخرى بزقزقة أمه ونئين عذب أمومتها وهكذا حاول الصعود مرة تلو الأخرى حتى حقق نجاحا عظيما بوقوفه على الحائط فبدأ يغرد تغريدا جميلا صداحا في الأفق البعيد وأمه تتراقص بين جنبيه طربا واحتفالا بهذا الإنجازوكأنها تهديه سنبلة الحب وتواصل معه سير حياتهمالتهديه الطريق !.
ويا ألله كم انتابني من الشعور الجميل وأنا أنظر إلى هذا المشهد الرائع!وكم سررت وزالت عني غائبة الحزن وركيئة الفتور وأنا أحلق مع هذه العظمة وهذا الكبرياء والجلال لهذا العصفور! .لقد تعلمت درسا لاأنساه " أن الحياة محاولة"

لاتركز على مآسي العالم بل ركز على آماله !.
ذهبت أنا وصديق لي إلى رجل من الأغنياء اعتزل القصور والمدنية الصاخبة وترك الولدان والأهل وثروته في قصره المشيد ليعيش في قلب الصحراء نائيا عن كل صديق أو قريب في خيمة أسدل عليها الزمان سدوله فتهالكت من وهج الشمس و هبائب الريح العاتية!
ومن بين يديه تلك المراعي من الإبل والشياة الواجمة في لهب الشمس وهجير الرمضا وقعقعت الرياح والغبار!وقد تتعجبون إن قلت لكم أنه مصاب بداء التشاؤم فلا يبصر نورا ولايملك بصيص من الأمل منقبض الوجين مكتئب حزين قد عشش الهم في رأسه, وجاءت غموم المدنية وضجيجها وكلاكلها بين عينيه السوداوتين فشقي بنفسه ولم يغير من واقعه شيئا!.
فرحت أرسم له خطى الطريق لعله أن يجدد من حياته فكتبت على الرمال الذهبية في قلب الصحراء هذه الإشارات:
إن من بين هذه السهول الصفراء الموشحة بجلال الحبيبات الوردية لحياة!.
وإن من بين هذه الإبل السائبة وغثاء الشياة الرتل بين فحيح السموم وهجير الشمس لحياة!.
وإن من بين هذه الشجيرات الصغيرة المتراقصة بتغريد الأطيار وهي تتلو خطب الحب ونغمات حفيف الهواء الساخن لحياة!.
علام تبتهج الكواكب في ظلمة الليل؟.
وعلام يمضي القمر بجلال نوره وسروره في هذا الليل البهيم!.
وعلام تبتسم الصحراء في أفول الشمس وقريء النهار!.
وعلام يودع الليل سواده بشعاع خيوط الفجر إذا تنفس!.
إن وراء ذلك كله لحياة ولكن: لقوم يعقلون!!! .
وفي طريق عودتنا لفت نظرنا ذلك الراعي الذي توسد الثرى و نام تحت تلك الشجرة ليغط في نوم عميق فلم يكترث لصخب الصحراء ولا لسمومها وحرها فعرفت أن السعادة سعادة الأرواح لا سعادة الأجساد, وأن السكنى في القصور والمركب الهنيء والفراش الوفيرلايغني شيئا إذا امتلأ القلب سوادا! وعرفت أن الملايين من العالم لاينام إلا على مهدئات وعلاجات بينما هذا الراعي نائم في هذه الصحراء مكلل بالسرور! أنت أحسن عيشة من عبدالملك بن مروان، وهارون الرشيد، وقد كانا مَلِكَي الأرض.
* كان الرشيد يسهر على الشموع، ويركب الدواب والمحامل وأنت تسهر على الكهرباء، وتركب السيارة،أفلا نحمد الله على ذلك!
تستطيع أن تغني للحياة وتبتهج لها ، وترى كل الأشياء من حولك جميلة وواعدة، وتستطيع أيضا أن تكره الدنيا وتكتئب لها ولا ترى فيها إلا كل ما هو رديء ومحزن وباعث على التشاؤم . "
"لماذا تعذب نفسك بلا مبرر ، والحياة لن تتأخر عنالقيام بهذه المهمة أفضل منك حين توجد الأسباب الحقيقية للتعاسة والعذاب . "
"إن لكل منا شمسين ، واحدة في السماء والثانية في داخله ، فإذا غربت شمسالسماء ، أضاءت شمسه الداخلية روحه ".
" عاشر الأحباب .. وابتعد عن عشرة الحاقدين وناكري الجميلواللحميين ( الذين ينهشون لحوم الناس نهشا )، وابتعد عن ذوي النفوس المظلمة التي لاترى في الآخرين إلا كل نقص وعيب . "
" إن أفضل وسيلة للتعامل مع ذوي النفوسالمظلمة هؤلاء هي الاحتفاظ دائما بمسافة كافية بينك وبينهم ولا تسمح لهم بالاقترابمن دائرة التنفس عندك إيمانا بأن البعد عنهم غنيمة ، ولو كانت كل عطايا الدنياتنتظرك معهم . "
"لا تمضي في طريق اليأس ، ففي الكون آمال ،، ولا تتجه نحو الظلمات ،ففي الكون شموس ."

*ديك ب 180ألف ريال !!
كانت الشمس في كبد السماء تلتهب حرارة وسموم الرياح هي الأخرى تزفر لهبا على وجه محمد "عامل وافد".
في إحدى الطرق السريعة القريبة من بعض القرى الصحراوية النائية عن المدن والمحافظات !.
خرج محمد كعادته في الصباح الباكر متجها إلى مقر عمله ليقوم بزفلتت الطريق هو ومجموعة من زملائه وبينا هو في الطريق ذاهبا على سيارة الشركة "الداتسون " أوقفه سوق القرية الرابضة في وسط الصحراء وشد منظره ذلك الديك الجميل فاختار أن يشتريه بخمس ريالات ليكون وجبته المفضلة هذه الليلة أوثقه في حبل صغير ووضعه في صندوق السيارة وولى إلى مقر عمله فلما وصل وقف على قارعة الطريق واتجه إلى ممارسة عمله وكان كل لحظة يلتفت إلى الديك ليطمئن عليه وفي إحدى لحظاته شاهد طيرا ينحدر من السماء إلى الأرض ويتجه إلى الديك فبدأ العراك والصراخ من الديك حتى انقطع صوته في دقائق قليلة أغاظ هذا المشهد محمد ففكر ليقتص من هذا الطير ماذا فعل ؟.
أخذ كساء كان موجودا في إحدى الشاحنات وذهب إلى سيارته يتحسى الخطى رويدا رويدا حتى قبض على الطير بوضع الكساء عليه !.
فتنهد محمد وهو يرى طيراً كان تفكيره أن يكون عوضا عن الديك .
فأخذه ووثقه بالحبل ووضعه في السيارة وفي المساء ذهب إلى سكنه فلما وصل أنزل الطير من السيارة ليقوم بذبحه وتناوله كوجبة للعشاء وبينا هو كذلك إذ شاهده رجل له معرفة بالطيورفسأله ما هذا ؟.
فقص عليه القصة .
فقال الرجل هذا صقر يباع بأعلى الأثمان لا تقتله.
فرح محمد بهذا الخبر فكتم سره وطوى يده عن قتل الصقر.
وفي إحدى المزادات باع محمد هذا الصقر النادر وجوداً ب180 ألف ريال.
وقبض ثمن البيعة مسرورا سعيدا !!.
إنك لاتدري قد يغنيك الله في لحظة لم تحتسب لها حسابا فينزل الله عليك رزق السماء ذهبا . فإذا كنت تؤمن بعطاء الله فأبشر بكل خير ورزق. فما عليك إلاأن تسعى وليس عليك إدراك النجاح . تفاءل فلك رب كريم وتشجع فرزقك يقترب منك كل لحظة كما يقترب منك الموت .
سهرت أعين ونامت عيون
إن ربا كفاك ما كان بالأمس



في شؤون تكون أو لا تكون
سيكفيك في غد ما يكون




هيلينكيلر:
أعجوبة المعاقين في كل العصور. ولدت هيلين كيلر في مدينة (تسكمبيا) من أعمال ولاية (ألا باما) بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1880م، وقبل أن تبلغ الثانية من عمرها أصيبت بمرض أفقدها السمع والبصر، وبالتالي عجزت عن الكلام لانعدام السمع.
سعت والدتها إلى تعليمها استعمال يديها في عمل إشارات تفصح بها جزئياً عما تود قوله.
وضعها والدها في معهد للعميان، وطلبا من رئيس القسم أن يرشدها إلى معلمة لها، فأرشدها إلى (آن سوليفان) التي كانت قد أصيبت أول عمرها بمرض أفقدها بصرها، ودخلت معهد العميان في الرابعة عشرة من عمرها، وبعد حين عاد إليها بصرها جزئياً.
وقد التقت بعد انتهاء دراستها بهيلين كيلر لتبدأ معها رحلة طويلة مثيرة هي أشبه بالأعجوبة وتمثل في الحقيقة أروع إنجاز تم في حقل تأهيل المعوقين.
رحبت أسرة كيلر بالمعلمة سوليفان ترحيباً حاراً، وكانت هيلين آنذاك في حوالي السادسة من عمرها. بدأت سوليفان تعلمها الحروف الأبجدية بكتابتها على كفها بأصابعها واستعملت كذلك قطعاً من الكرتون عليها أحرف نافرة، كانت هيلين تلمسها بيديها وتدريجياً بدأت تؤلف الكلمات والجمل بنفسها.
وبعد مرور عام تعلمت هيلين تسعمائة كلمة، واستطاعت كذلك دراسة الجغرافيا بواسطة خرائط صنعت على أرض الحديقة كما درست علم النبات.
وفي سن العاشرة تعلمت هيلين قراءة الأبجدية الخاصة بالمكفوفين وأصبح بإمكانها الاتصال بالآخرين عن طريقها.
ثم في مرحلة ثانية أخذت سوليفان تلميذتها إلى معلمة قديرة تدعى (سارة فولر) تعمل رئيسة لمعهد (هوارس مان) للصم في بوسطن وبدأت المعلمة الجديدة مهمة تعليمها الكلام، بوضعها يديها على فمها أثناء حديثها لتحس بدقة طريقة تأليف الكلمات باللسان والشفتين.
وانقضت فترة طويلة قبل أن يصبح باستطاعة أحد أن يفهم الأصوات التي كانت هيلين تصدرها.
لم يكن الصوت مفهوماً للجميع في البداية، فبدأت هيلين صراعها من أجل تحسين النطق واللفظ، وأخذت تجهد نفسها بإعادة الكلمات والجمل طوال ساعات مستخدمة أصابعها لالتقاط اهتزازات حنجرة المدرسة وحركة لسانها وشفتيها تعابير وجهها أثناء الحديث.
وتحسن لفظها وازداد وضوحاً عاماً بعد عام فيما يعد من أعظم الانجازات الفردية في تاريخ تربية وتأهيل المعوقين.
ولقد أتقنت هيلين الكتابة وكان خطها جميلاً مرتباً.
ثم التحقت هيلين بمعهد كمبردج للفتيات، وكانت الآنسة سوليفان ترافقها وتجلس بقربها في الصف لتنقل لها المحاضرات التي كانت تلقى وأمكنها أن تتخرج من الجامعة عام 1904م حاصلة على بكالوريوس علوم في سن الرابعة والعشرين.
ذاعت شهرة هيلين كيلر فراحت تنهال عليها الطلبات لإلقاء المحاضرات وكتابة المقالات في الصحف والمجلات.
بعد تخرجها من الجامعة عزمت هيلين على تكريس كل جهودها للعمل من أجل المكفوفين، وشاركت في التعليم وكتابة الكتب ومحاولة مساعدة هؤلاء المعاقين قدر الإمكان.
وفي أوقات فراغها كانت هيلين تخيط وتطرز وتقرأ كثيراً، وأمكنها أن تتعلم السباحة والغوص وقيادة المركبة ذات الحصانين.
ثم دخلت في كلية (رد كليف) لدراسة العلوم العليا فدرست النحو وآداب اللغة الانجليزية، كما درست اللغة الألمانية والفرنسية واللاتينية واليونانية.
ثم قفزت قفزة هائلة بحصولها على شهادة الدكتوراه في العلوم والدكتوراه في الفلسفة.
في الثلاثينات من القرن قامت هيلين بجولات متكررة في مختلف أرجاء العالم في رحلة دعائية لصالح المعوقين للحديث عنهم وجمع الأموال اللازمة لمساعدتهم، كما عملت على إنشاء كلية لتعليم المعوقين وتأهيلهم، وراحت الدرجات الفخرية والأوسمة تتدفق عليها من مختلف البلدان. عندما سئلت عن سبب غرامها بالكتب أجابت: لأنها تحدثني عن الكثير من الحقائق الممتعة عن الأشياء التي لا أستطيع مشاهدتها، كما أن الكتب بخلاف الناس لا تتعب ولا تتضايق فتظل تحدثني المرة تلو الأخرى عما أود معرفته، ثم ما هي إلا فترة بسيطة حتى تسمع عن فتاة صماء استطاعت تعلم الكلام فأصرت على المحاولة والخضوع للتجربة، وبذلت العديد من المحاولات المضنية لتعلم المحادثة، وهي الفتاة الصماء التي لم تسمع الكلام فكانت تضع يديها على حنجرة المعلمة وشفتيها حتى تتبين مخارج الحروف. وتؤكد هيلين أن السعادة تنبع من داخل الإنسان بغض النظر عن ظروفه، تقول هيلين معظم الناس يقيسون سعادتهم بمقاييس المتعة الجسدية والممتلكات المادية.إذا كانت السعادة بهذه المقاييس فإن الأشخاص الذين حرموا من نعمة البصر أو السمع لا يملكون إلا أن ينكمشوا مكتوفي الأيدي في إحدى الزوايا ويجهشوا بالبكاء. لكن كنت سعيدة على الرغم من كل ما حرمت منه، كانت سعادتي من العمق بحيث أصبحت عقيدة، كانت متغلغلة في فكري بحيث أصبحت فلسفة حياة، باختصار إذا كنت متفائلة فإن شهادتي جديرة بأن تسمع حقًا !
ألفت هيلين كتابين، وكانت وفاتها عام 1968م عن ثمانية وثمانين عاما·
من أقوالها:"إن الذين يراقبونني من شرفة وجودهم المعافى يرثون لحالي ولكن مهما بدا طريقي مظلما في أعينهم فإني أحمل نورا عجائبيا في قلبي فالإيمان ينير كل سبيل أسلكه"
" لا تظن العاهات تمنعك من بلوغ الغايات, فكم من فاضل حاز المجد وهو أعمى أو أصم أو أشل أو أعرج, فالمسألة مسألة همم لا أجسام".
وتقول: " لقد استمتعت بمباهج الحياة ونعمت بجمالها ".
وتقول" لاتنحني رأسك لمشاكلك ولكن أبقها عالية وسترى حينها العالم مستقيما أمامك "
سبحان الله !معاقة وصماء وعمياء وبكماء وغير مسلمة رباعية النعم الأربع فقدتها ومع ذلك تلتمع حياتها بزهور الأمل. وأنت لازلت تتنأنأ في غواديك وتندب حظك للزمان الغابر أسيرا لليأس فهل يصنع اليأس فيك شيئا جديدا ؟وهل يعيدلك أحلامك وأمانيك ؟ إن الأعمى يتمنى فقط أن يشاهد من حوله يتمنى نظرة واحدة ثاقبة ليستنزل روحه ويمتع ناظرية في روعة أصداف البحرونهيل القمر وسكون الحياة , والأصم يتمنى أن يسمع أنغام الحياة الجميلة ,يتمنى أن يسمع آي القرآن غظا طريا أن يسمع أحاديث العقلاء وأطابر الكبراء والحكماء!! والمريض في فراشه يتمنى ساعة عافية ومسقة صحة , والأبكم يتمنى أن يلقي محاضرة عن الصحة وعن نعمة النطق ونعمة اللسان ليقول للناس أشكروا ربكم وحمدوه حمدا كثيرا ,ليقول لكل صحيح: أنت تشاهد وتسمع وتتكلم فأين شكر الله على النعم.أنت جميل ولكنك لاترى نفسك!.
سوف تأتيك المعالي إن أتيت لا تقل: سوف، عسى، أين، وليت
لا بد للهمم الملتهبة أن تنال مطلبها، ولابد للعزائم المتوثبة أن تنال مرغبها.. ألا فليهنأ أرباب الهمم بوصول القمم..وليصبر من بلي بفقد حاسة من حواسه أو أعضاءه فإن الجزاء مع عظم البلاء.لقد فاز المبتلون المؤمنون المتفاؤلون وظفروا حياتهم وأخراهم بالأجرونيل الدرجات العلا.

التفاؤل والعلاج بقراءة الكتب:
النزهة في عقول الرجال من أجل النعم,وهي عمر ثان للإنسان وميلاد يتكرر امتاعه وأنسه للمرء العاكف على القراءة والمبحر في عالم الماضي والحاضر,قلّ أن تجد قارئا للكتب المفيدة حزينا أو كئيبا,كيف يحزن ومعه أوفى صديق وأجل ّرفيق,إن الذي لايقرأ ولايمتع ناظريه في الكتب فليعش إن شاء جاهلياأو في خراف الركب المتخلف!! توصل الغرب في بحوثهم إلى أن القراءة علاج فعال للنفوس المحبطة والمتشائمة وتوصلنا نحن المسلمون إلى أن القراءة ليست علاج لأمراضنا النفسية فحسب !!بل عبادة نتقرب بها إلى الله!! نزداد علما وسكينة وهدوءا وتفاؤلا حينما نغلق ملف الاجتماع مع الناس الفوضويون لنقمع في حديقة المكتبة ونترسل الفرائد والعرائس والربح المظمون على الأقل ينتابنا شعور نفساني عظيم ونحن نظم الدفاتر إلى صدورنا وعقولنا وعيوننا هذا هو الحب في نظري فليقل العاشقون عن غيدهم وليلاهم ماشاؤا فلن يجدوا في الوجود أجمل من الكتب زرفا وبهاءا وحلاوة .
- يقولُ ابن تيمية : « ابتدأني مرضٌ ، فقال لي الطبيبُ : إنَّ مطالعتك وكلامك في العلمِ يزيدُ المرض . فقلت له : لا أصبرُ على ذلك ، لا أصبرُ على ذلك ، وأنا أحاكمُك إلى علمِك ، أليستِ النَّفسُ إذا فرجتْ وسُرَّتْ قويتِ الطَّبيعةُ ، فَدَفعتِ المرض ؟ فقال : بلى . فقلتُ له : فإن نفسي تُسرُّ بالعلمِ ، فتقوى به الطبيعةُ ، فأجدُ راحةً . فقال: هذا خارجٌ عن علاجِنا» ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ .
لعلَّ عَتْبَك محمودٌ عواقبُهُ




فربَّما صحتِ الأجسامُ بالعِللِ









- يروى أن المأمون العباسي قال لعمه عبدالله بن الحسن وقد تقدمتْبه السن: ما بقيَ من لذائذك يا أبا علي .? فأجابه : اثنان, الأولى اللعب مع الحفدةوالأسباط, والثانية الحديث مع الصم البكم العمي .! فقال المأمون: عرفنا الأولىفماذا عن الثانية.? فأجابه : قراءة الكتب فهي لا تزعجك بصوت, ولا تتجسس عليك بسمع, ولا تتطلع عليك ببصر!
- يقول إدوارد بول وير ليتون: قد نعيش بدون شعر , وموسيقى , وفن ؛ قد نعيش بدون ضمير ونعيش بدون قلب ؛ قد نعيش بدون أصدقاء ؛ وقد نعيش بدون طهاة . لكن الإنسان المتحضر لا يستطيع العيش بدون كتب .
لا تكن حراثة !!.
صنف من الناس اسميه "مشكلاتي" ما أن تهدأ مشكلاتهالاجتماعيه إلا ويعود لينقب عنها ويؤجج شررها مرة أخرى فيحترق برمته ويحرق معهأسرته والمقربين ممن حوله وياليت الأمر يصل عند هذا الحد فحسب بل أحيانا قد ينقب عنمشكلات أناس طوى الزمان رمسهم وهلكوا في سالف الدهرليخرجهم من قبورهم ويحي كوارثأهلكت أناس وأبادت شعوب ويتطاول أحيانا بكبريته الأحمر ليحرق عش زوجين هانئينللتوخمدت نارمشكلاتهم فيذكرهم بالماضي وأخطاء كل واحد على الآخر ليفرق بينهم وهويريد صلحا لأنه وضع نفسه مشارا لللأخرين!.
وأحيانا ينيئك بحمقه ليذكرك بمشكلاتهمع زوجته التي طلقت منذ عشر سنين ويعتقد أن حاضره وماضيه ومستقبله كله بالون أسودمليء بالمشاكل" الفارغة "
إن هذا الصنف من الناس كمن يحرث أرضا صبخة فإنه يبقىمدى الحياة يبذر بذرا ولكنه لايرى زرعا أنه يتعب كثيرا ويستحق أن يقال له "مشكلاتيمتشائم ".
أيها المتشائم من فضلك:"احتفظ بمشاكلك في جيب مثقوب"
الاستشفاء بالتفاؤل !!.
يقول د:كمال إبراهيم مرسى في كتابه "السعادة وتنمية الصحة النفسية":أعلى مراتب التفاؤل توقع الشفاء عند المرض، والنجاح عند الفشل، والنصر عند الهزيمة وتوقع تفريج الكروب، ودفع المصائب والنوازل عند وقوعها. فالتفاؤل في هذه المواقف عملية نفسية إرادية تولد أفكار ومشاعر الرضا والتحمل والأمل والثقة وتبعد أفكار ومشاعر اليأس والإنهزامية والعجز. والمتفائل يفسر الأزمات تفسيراً إيجابياً، ويبعث في نفسه الأمن والطمأنينة، وينشط أجهزة المناعة النفسية والجسدية، وهذا يجعل التفاؤل طريق الصحة والسلامة والوقاية. فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال (يا ابن آدم لا تحمل همّ يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك، فإنه إن يك من عمرك يأت الله فيه برزقك).
ويتفق علماء النفس على ضرورة أن يعيش الفرد يومه متفائلاً، حتى في الظروف الصعبة، ولا يقلق على المستقبل، فلكل مشكلة احتمالات كثيرة لحلها، وعلى الفرد أن يجهز نفسه لأسوأ الاحتمالات، ثم يحاول تحسين هذا الأسوأ بهدوء وتعقل. ومن ناحية أخرى لا إفراط ولا تفريط، صحيح أن المتفاءل بالخير يجده، ولكن الأحوط أن لا يفرط أو يغالي في التفاؤل، لأنها تدفع بالفرد إلى المغامرة، وعدم أخذ الحيطة والحذر في حياته. وكذلك يعتبر التشاؤم في نفس الوقت مظهراً من مظاهر انخفاض الصحة النفسية لدى الفرد، لأن التشاؤم يستنزف طاقة الفرد، ويقلل من نشاطه، ويضعف من دوافعه، ولذلك فإن التفاؤل من مظاهر الصحة النفسية، ولا يكتمل التفاؤل إلا بالإيمان بالله عز وجل، الذي له القدرة العظيمة التي تسّير كل شيء، وهو الذي له ملك السموات والأرض.أشارت دراسات عديدة إلى أن المرضى الذين أجريت لهم عمليات جراحية وهم متفائلون بالشفاء تحسنت حالتهم بعد الجراحة ولم يتعرضوا للمضاعفات الصحية التي تعرض لها المرضى المتشائمون من الشفاء. الإسلام جعل التفاؤل مرتبطا بالثقة في الله والرضا بقضاءه فلن يصيب الإنسان إلا ماكتب الله له فلايستبطئ الرزق ولايستعجل النجاح ولايقلق على المستقبل عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال " يا غلام , إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجفت الصحف " رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي " احفظ الله تجده أمامك , تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة , واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك , واعلم أن النصر مع الصبر , وأن الفرج مع الكرب , وأن مع العسر يسراً " .
وهذا يجعل المؤمن متفائلا حتى في الظروف الصعبة لأنه يتوكل على الله ويثق في عدله ويطمئن إلى حكمته فتفاؤله قائم على أساس "قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)" [ سورة التوبة - الآية : 51 ] ولايتناقض التفاؤل مع الاجتهاد والمثابرة في مواجهة الأزمات فالمتفاءل يأخذ بالأسباب ويجتهد في تحصيلها ويتوقع النجاح لأنه فوض أمره إلى الله الذي لايضيع أجر من أحسن عملافالتفاؤل ليس تقاعسا ولاتواكلا ولاكسلا مع توقع النجاح فالسماء لاتمطرذهبا ولافضة كماقال عمربن الخطاب رضي الله عنه .يضاف إلى هذا أن الأفكار التفاؤلية ومشاعر الرضا والفرح والسرور تنشط أجهزة الجسم وتقويها وتحسن وظائفها وخاصة في عمليات فتح الشهية للطعام والهضم وتنظيم عمليات الهدم والبناء في الجسم والنوم والراحة والدورة الدموية والتنفس وغيرها أما الوهن والضعف النفسي والانحرافات السلوكية فتثبط المناعة الجسمية وتضعف قدرتها على مقاومة الأمراض يضاف إلى ذلك الأفكار التشاؤمية ومشاعر الانهزامية فتؤدي إلى خلل في وظائف الجسم فيترتب على ذلك التعرض لأمراض القلب وضغط الدم واضطراب التنفس والسكري .يقول ابن القيم رحمه الله" القلب يتألم بما يتألم به البدن ويشفى بما يشفى به البدن كذلك البدن يتألم بما يتألم به القلب ويشفى بما يشفى به القلب" أهـ.قمت بالاتصال بالدكتور خالد الجبير المستشار في أمراض القلب فقلت له:هل التشاؤم والنظر للحياة بكره له دور كبير في أمراض القلب ؟فأجاب :"التشاؤم وضغوط الحياة والقلق له دور كبير في أمراض القلب وثبت ذلك علميا في دراسات بحثت, التشاؤم قد يؤدي بصاحبه إلى الموت السريع وإلى التفكير بالانتحار,ثم عرج بحادثة وقف عليها حيث قال :أتي بشاب كان يعاني من مرض القلب وبعد الفحوصات تبين أن قلبه تالف جدا فأجرينا له عملية زراعة قلب آخر من شخص آخر وبعد انتهاء العملية فوجئنا أن صاحبنا تسرب إليه خبر أن القلب الذي زرعناه له قلب شخص قاتل فتشاءم من ذلك وزداد شؤمه وكان يعتقد أن القلب المزروع فيه سيؤثر عليه في حياته سلبا فتردت حاله حتى مات".
- التفاؤل علاج فعال لنزلات البرد
- أفادت دراسة حديثة بأن التفاؤل والمرح يمكن أن يكون علاج لمقاومة الإصابةبنزلات البرد في الشتاء. وأوضحت الدراسة أن الشعور بالسعادة والنظر بإيجابية للأمور وخاصةً في فصلالشتاء، يمكن أن يوفر أفضل حماية في مواجهة الإصابة بنزلات البرد. ومن خلال الدراسة التي أجريت على الأشخاص الذين يتسمون بمزاج يميل إلى المرحوالتفاؤل، اتضح أنهم أقل عرضة للإصابة بنزلات البرد وأكثر مقاومة لفيروسالأنفلونزا.
وأشار الدكتور شيلدون كوهين من جامعة كارنيجي ميلون في مدينةبيستبرج الأمريكية، إلى أن الأشخاص الذين يتسمون بطابع عاطفي إيجابي قد تكون لديهم استجابة مناعية مختلفة للفيروس.
- التفاؤل يمنحك جمال البشرة:
-أثبتت الدراسات أن للتفاؤل أثر عظيم على جمال شخصية الإنسان حيث الاتزان العاطفي وحسن التصرف وجمال السلوكيات فينعكس ذلك على جمال بشرته!! أماالمتشائم فلا تراه إلا كئيبا متوجعا مشتكيا مل نفسه فمله الآخرون كره نفسه فانعكس هذا على تعامل الآخرين معه فبادلوه المشاعرفيتأثر وجهه ويقطب جبينه وقد يصاب بتجاعيد الوجه والشيخوخة المبكرة. !وأثبتت الدراسات أيضا أن المتفا ئلين في الحياة أطول الناس أعمارا.
- التفاؤل علاج لمرض السرطان
دعت دراسة علمية حديثة إلى التفاؤل للحصول على الصحة الجيدة مؤكدة أن النظرة التشاؤمية للحياة تزهق جهاز المناعة عند الإنسان وتجعله عرضة للإصابة بأكثر الأمراض خطورة وعلى رأسها مرض "السرطان" يقول د:عبدالهادي مصباح"لقد أصبح من المؤكد والثابت علميا أن الحالة النفسيةالتفاؤلية لأي مريض بدأ من الأنفلونزا وحتى السرطان من أهم مقومات شفائه ونجاح علاجه بإذن الله وإن إرادة الشفاء من داخله هي العامل الأساسي الذي يحفزجهاز المناعة في داخله ليقضي على هذا المرض"السرطان"فإحساس المريض بالهزيمة واليأس يؤثربالسلب على الجهاز العصبي"ولهذا كثرت الأمراض في هذا الزمن التي لم تعرف في العصور الماضية بسبب فشوا حالات القلق والإكتئاب والنظرة التشاؤمية للحياة ,وبعد الناس عن دينهم القويم وخاصة القرآن الذي هجر البعض الاستشفاء به حيث يعتقدون أن الاستشفاء بالقرآن مجرد تجارب وليس يقينا جازما بالشفاء ونسوا أو تناسوا قوله سبحانه" وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) [ سورة الإسراء - الآيتان : 82 ، 83 ].
التفاؤل والمرأة الحامل
أثبتت الإحصاءات الطبية مؤخراً إن نفسية المرأة الحامل وكيف تعيش أيامها بينالتفاؤل والتشاؤم لها علاقة قوية بذكاء الطفل وزيادة نشاطه في الحياة.
من طرائف المتشائمين!.
-يُروى أن أحد الخلفاء العباسيين فاته أن يقتل خصومه من بني أمية لأنهم ماتوا قبل أن يتولى .. فأخرجهم من قبورهم وبعضهم رميم .. فجلدهم .. ثم صلبهم .. ثم أحرقهم .. إنها ثورة الحقد العارم الذي يُنهى المسرات ومباهج النفس واستقرارها .. فالضرر على المنتقم أعظم .. فهو يفقد أعصابه وراحته وهدوءه وطمأنينته..
- يحكى عن بعض الولاة أنه خرج في بعض الأيام لبعض مهماته فاستقبله رجل أعور فتطير به وأمر به إلى الحبس فلما رجع من مهمته ولم يلق شرا أمر بإطلاقه فقال له سألتك بالله ما كان جرمي الذي حبستني لأجله فقال له الوالي: لم يكن لك عندنا جرم ولكن تطيرت بك لما رأيتك فقال فما أصبت في يومك برؤيتي فقال مما لم ألق إلا خيرا فقال أيها الأمير أنا خرجت من منزلي فرايتك فلقيت في يومي الشر والحبس وأنت رأيتني فلقيت في يومك الخير والسرور فمن أشأمنا والطيرة بمن كانت فاستحيا منه الوالي ووصله.
- كان هناك وزيرا" أستداعاه الملك لأمر ما وحين خرج الوزير من منزله وهو في الطريق شاهد خيّاطا" وبجانبه مقص مفتوح ونظرللأرض فرأى تمرة فرجع فسألوه عن السبب فأجاب أن المقص يرمز لكلمة لا والتمرة في ذلكالمكان يعني لا تمر لأن الملك كان مستعر غضبا" ولو رآه لقتله ونحن نعلم أن الخير بيد الله والشر لا يصرفه إلا الله.
-عرف ابن الرومي الشاعر المشهور بتشاؤمه حيث بلغ ذروته فكان يرى القبح شرا أونذيرا بالشر فلايرى الأعور إلا انقبضت نفسه واكتوت قامعة حزنا بلغ من تشاؤمه أن عزف عن الناس جميعا وساء ظنه بهم وآثر العزلة عنهم والبعد عن أخيارهم وأشرارهم لأن الأخيار والأشرار أصبحوا سواء عنده في قلة الإنصاف يقول في شعر له:
ذقت الطعوم فما التفت براحة من صحبة الأخيار والأشرار
أما الصديق فلاأحب لقاءه حذرا لعلي وكراهة الأعوار
أأحب قوما لم يحبوا ربهم إلا لفردوس لديـه ونار
-عجوز كانت تشتكي ألما في رأسها فدخل عليهارجل متشائم فصوب نظره نحوها وقال:الألم الذي في رأسك بداية مرض السرطان الخبيث!!فتعكر ميزاجها بماقاله المتشائم لها وتردت حالها حتى ذهبت للطبيب فكشف عليها فاتضح أنها مرهقة فقط!!.

- الحطيئة الشاعركان قبيح الوجـه كثير التشاؤم ... وقد نظر إلى نفسـه في المرأة مرة فقال : قبح الله وجهاً أنت حاملـه ....ثم أنشد:


أبت شفتاي اليوم ألاتكلما *****بشر فما أدري لمن أنا ناقله

أرى لي وجها قبح الله شكله*****فقبح من وجهِ وقبح حامله



وقد تشاءم من أمه فهجاها


تـنـحي فـاقعدي مـني بـعيداً &&&أراح الله مــنـك الـعـالـمينا


ألـم أوضـح لـك البغضاءَ مني&&& ولـكـن لا أخـالُـكِ تـعـقلينا


أغـربـالاً إذا اسـتُـدعت سـراً&&& وكـانـوناً عـلـى الـمتحدثينا


جـزاكِ الله شـراً مـن عـجوز &&&ولـقَّـاك الـعقوق مـن الـبنينا


حـياتكِ مـاعلمت حـياةُ سـوءٍ &&&ومـوتُـكِ قــد يـسرُّالصالحينا


*حطم قيود اليأس!!
-أصبحت جدة استرالية عمرها 94 عاما كانت تركت المدرسة وعمرها 12 عاما، أكبر معمر في العالم يحصل على درجةالماجستير. وبدأت فيليس تيرنر التي حصلت على درجة الماجستير في علم الطب من جامعة أديليد الاسترالية الدراسة لنيل درجتها العلمية وهي في سن 90 عاما وحصلت عليها هذاالأسبوع، وقالت تيرنر التي تتوكأ على عصا لصحف استرالية «أشعر بسعادة بالغة بعد خمسسنوات من الدراسة لكني آسفة لأن حركتي محدودة بعض الشيء .
وقال البروفسورماسيج هنيبرج المشرف على رسالة العجوز إنه مذهول من طاقة تيرنر وتفانيها فيالدراسة، وأضاف «من الناحية الذهنية كانت مثل أي طالب آخر... حماسها واهتمامها مثلحماس واهتمام شخص عمره 25 عاما. لديها ذهن مفعم بالحيوية، لقد اعتادت أن تستيقظ فيالخامسة صباحا وتفكر في شيء ما ثم تتصل لتقول إنها راغبة في فحصه .
وقالهنيبرج :إن تيرنر أكملت ورقة بحث في التاريخ الانثروبولوجي في استراليا قبل استيطانأوروبا. وأظهرت دراسات دولية أنها أكبر معمر في العالم يحصل على درجة الماجستير،وختم قائلا «سنحاول أن ندخلها موسوعة جينيس للأرقام القياسية) أهـ.
- حصل الباكستاني منير أحمد طارق على درجة الدكتوراة في علوم اللقاحات"فاكسينولوجى"وذلك من قسم علوم الاحياء الدقيقةبجامعة العلوم البيطرية والحيوانية بمدينة لاهور عاصمة اقليم البنجاب الباكستاني الأوسط، وهو بعمر 77 عاما. وقالت مصادر جامعة لاهور الباكستانية أن الباحث الباكستاني العجوز قد أنهى بحثه في سبيل التخصص ضد مرض الحمى القلاعية. غير أنها أشارت إلى أن الدكتور أحمد طارق كان رائدا في ميدان تطوير تقنيات إنتاج اللقاحات وأنه قد حصل على شهادة البكالوريس من نفس الجامعة عام1953 ثم حصل على الماجستير عام1969.
اقهر كل عقبة تقف في طريقك لازلت تستطيع أن تحقق أشياء تبرزك للوجود إذا كنت تعتقد أنك مفعم بالعطاء تملك مهارات وطاقات كثيرة فإنك ستحقق كل أمنياتك بإذن الله !أنت أيها الحبيب: لازلت مميز ونادروقل أن يوجد نسخة من مثلك بل لايوجدأبدا!! إذا انطلق فلديك كنوز الدنيا. يقول جيسي جاكسون:"أينماوجد الأمل وجدت الحياة,وأينما وجدت الحياة كانت الإمكانيات ,وحيث وجدت الإمكانيات خلقت التحديات." حرك نفسك, وكافح شعاب اليأس ,وعش في أودية السعادة,وسترى أنك الضوء الذي يحتاجه العالم أجمع!!
ابتسم لتكون أجمل!!
يذكر في إحدى الشركات الغربية، أن هناك مجموعه من الموظفين من مهام عملهم أن يقوموا بجولة على جميع الموظفين لإلقاء النكت والطرائف وإضحاكهم، حتى تنشرح نفوسهم وتنفرج أسارير وجوههم ويبدوا بقية اليوم مبتسمين!
أما نحن المسلمون فقد كفينا عناء ذلك كله فديننا دعانا لذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة""أخرجه البخاري" وقال أيضاً: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طليق"يقول جرير رضي الله عنه:مارآني رسول الله صلى الله عليه منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي"ويقول أبوالدرداءرضي الله عنه:"مارأيت أوسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا إلاتبسم" لو طلبت منك أن تبتسم وتقول أنا حزين جدا بماذا سوف تشعر أتحدى لو شعرتبالحزن لأنك لن تقدر، فالمخ لديه معلومة أنك في حالة سعادة بسبب ابتسامتك فعند محاولتك للحزن يرفض مخك هذا الأمر بسبب ابتسامتك!!، تخيل فقط عندما تبتسم تطردالحزن عنك...! يذكرعلماء النفس أن في الإنسان"80" عضلة وعندما يغضب أوينفعل ويكتئب وترتسم عليه علامات الحزن ومشاعر الكآبة فإن وجهه يصاب بتجاعيد الشيخوخة المبكرة,والإبتسامة تطفيء كل هذا وهي أحسن تمرين رياضي للوجه وهذا من الإعجاز العلمي والطب النبوي فالإبتسامة علاج للأمراض النفسية وهي تريح الإنسان وتجعله أكثر تفاؤلا.ذكرالباحثون أن للبسمة فائدة قوية لحماية القلب من الإصابة بالجلطة وذكروا أن الابتسام قبل النوم له مردود كبير على تفاعل الأحلام الوردية داخل العقل الباطن وذكروا أنه يساعد على تخفيف الوزن لدى البدناء"السمنة"حيث يحرق حوالي 50سعرة حرارية من الوزن الثقيل!!توصل الباحثون في جامعة تكساس بعد دراسة على 200 شخص إلى أن الكوميديا والضحكيرفعان درجة التفاؤل لدى المرء. قام الباحثون بإخضاع 200 شخص بين عمر 18 – 42للدراسة ، ووجدوا بعد أن عرضوا على بعض منهم شريط كوميدي مدته 15 دقيقة أن من شاهدالشريط الكوميدي ارتفع لديه مستوى التفاؤل مقارنة بمن لم يشاهده . وأن الضحكوالكوميديا وتحلي المرء بروح الدعابة وخفة الظل يعملان على إحلال الأفكار الإيجابيةمحل الأفكار السلبية وبالتالي يرفع مستوى الشعور بالتفاؤل لدى الإنسان وهو ما قديدعم كثيراَ من قدرته على مواجهة ضغوط الحياة والتعامل مع مشكلاتها بطريقة أكثرفاعلية.
إن الزهور التي لا تذبل أبدا، هي الابتسامات.. وإنَّ أخصر طريقلاسترواح أنسام السعادة وتخفيف أعاصير الشقاء، مهما كانت الظروف هو الابتسام..
والابتسام هو الماء العذب الزلال البارد الطهور الذي يغسل القلوب ويخفف الضغوطويريح الأعصاب ويجعل زهور التفاؤل تتفتح أمامنا..يقول بعض الأدباء"لو أنصف الناس لاستغنوا عن ثلاثة أرباع مافي الصيدليات بالضحك!!فضحكة واحدة خيرألف مرة من حبة اسبيرين" ويقول أنيس منصور"بيت يضحك فيه الناس لايدخله طبيب, لايعرف قرحة المعدة من يعرف الضحك, لقدتعذبت البشرية كثيرا بسبب أناس لم يعرفوا إلا الدموع,احسبها بالقلم والورقة:يولد الطفل وطوله نصف متر,ويموت الرجل وطوله مترونصف فهل كل هذا العذاب في الدنيا من أجل متر ونصف ؟"
إذا قمت من فراشك فتبسم وإذا أويت إلى فراشك فتبسم مرتين صباحا مساء وسترى أن السعادة كلها قد جمعت في قلبك !!.في المثل الصيني"الذي لايحسن الابتسامة لايصلح أن يفتح متجرا"
لا تقتل الباعوض ولكن جفف المستنقع !!.
هطلت علينا في إحدى السنوات أمطار غزيرة مما تسببت بوجود بعض المستنقعات حول منازلنا واستمر الماء طوال العام فتكاثر الباعوض بشكل رهيب فتأذينا كثيرا كافحنا الباعوض بالمبيدات الحشرية ولكن لاجدوى وأخيرا جف المستنقع وانقطع الباعوض فاسترحنا ولله الحمد !!.
إن أبسط الحلول عادة تكون قريبة منا وحلولنا للمشكلات تبدأ من معرفتنا للخيط الأول !!.جفف ينابيع اليأس الآسن والحزن القاتم والقنوط والتشاؤم من قلبك وستنتهي مشكلات العالم. همسة:دائما فكر بأكثر من حل لأي مشكلة تعرض عليك لأنك إن وضعت حلا واحدا لمشكلتك مثلا فإنك ستصبوا إليه,ماذا لوكان الحل غير مناسب لك فهل تقف حائرا؟ إذا وسع حلولك تتوسع دائرة عقلك على الأقل تتدرج بالخيارات والحلول حتى تتخلص من مشكلتك"
كيف نساعد الآخرين على التفاؤل أو التشاؤم؟
في إحدى الأيام خرجنا للنزهة مع مجموعة من الأصدقاء وكان زميل لنا يوعك وعكا شديدا كان مصابا بالحمى فأقعدته على فراشه قمنا بإخراجه من بيته وإركابه السيارة ثم انطلقنا إلى الطبيعة حيث الهواء العليل والمناظرالخلابه والرمال الذهبية,كان يتألم من شدة الحرارة ولكنه ماأن سمع تلك الكلمات الجميلة من بعضنا"أنت متعافي,ماشاء الله تحسنت حالك اعتقد أنك مسرورا اليوم, انظر إلى الرمال انظر إلى رذاذ المطر انظر إلى جمال الطبيعة" قمنا نضاحكه ونمازحه مزحا لطيفا وأخذ هو يعبر عن مشاعره بكل طلاقة وإذ بحالته تتحسن أكثر فقام ليصارعنا ويركض هنا وهناك يمرح ويلعب حيث الرمال التي تلعب دورا في صناعة التفاؤل.لقد شفي من مرضه تماما وما شفاه بعد الله إلا تلك البهجة التي أدخلها على نفسه.أطفئ لهيب الحزن والمرض بالمرح والتفاؤل وعش حياتك مسرورا"في المثل الإنجليزي "القلب المرح كالدواء" وأقول إن التعبير عن المشاعر هو الدواء كله وهو الصيدلية التي لاتقهر بإذن الله.إذ كبت المشاعر والعيش في قبعة الهموم والأحزان هي إزاحة لصحتك وربما لحياتك كلها ثبت طبيا أن كبت المشاعر يسبب سرطان القولون والأمراض المزمنة!!.عليك أن تخصص بعضا من الوقت يوميا للمتعة والبساطة والمرح فالأشخاص الذين يقضون جزءا من وقتهم لمجرد اللهو والمرح يشعرون بالسعادة بنسبة20% يوميا وتزداد النسبة حسب قابليتهم للنشاط الترويحي مع النفس.
-في موقف آخرمشابه لما سبق خرج طفل صغير مع أبيه إلى السوق وفجأة أفلت يده عن يد أبيه حيث شاهد خروفا هاربا من صاحبه فارتاع لذلك وأخذ يعدوا مسرعا إلى أن ارتطم بالرصيف وسقط على الأرض وقلبه يرتجف فرقا وذعرا هرول الأب إلى ابنه وضمه إلى صدره وقبله على جبينه وقال له:لاتخف ياحبيبي,هل أنت على مايرام,ماشاء الله أنت حلولم تتأثر أنت شجاع,ثم ابتسم في وجهه ليبتسم ابنه معه.هذه هي مهارات تعلم التفاؤل الإيجابي وطريقة غرس ذلك في الآخرين,ففي المثالين السابقين تتضح الصورة العملية للتفاؤل التي تغنيك عن الكثيرمن فلسفة الكتب الأجنبية.
أما طريقة زرع التشاؤم والفشل في الحياة فاتتضح في المثال الآتي:
- طفل خرج إلى الشارع فجاءت سيارة مسرعة فلمارآها الطفل خاف خوفا شديدا فوقف في مكانه حيث لاحراك وفرائصه ترتعد هواء سرعة السيارة جعلته يسقط على الأرض لم يصب بأذى سوى أن صاحب السيارة نزل إليه ثم قال له بأذى وحماقه صارخا في وجهه: ماترى الطريق أنت أعمى. سأذهب بك إلى المستشفى قد يكون عندك نزيف داخلي لاأدري قد تموت هذا اليوم؟ من يتحمل ديتك إذا مت؟ ثم أظهر الحزن والقلق على وجهه وإذ بالطفل المسكين ينفجر باكيا وما أبكاه إلا هذا التشاؤم المقيت وتلك الكلمات المشؤمة ماضره لوكان حكيما أن ينهض به إلى حيث الشفاء والحياة والأمل,هولم يمت ولومات لكان خيرا له من تلك الكلمات التي أفسدت عليه حياته أبد الدهريذكرها ويتأسف وإن كبرت سنه فلازالت عالقة في ذهنه,هكذا زرع التشاؤم في قلبه ليتجرع مرارة ذلك طوال حياته.
*وسائل الحياة الطيبة!!
يتساءل البعض من اليائسين كيف أبدأ؟ والجواب: من البداية نبدأ!حيث تبدأ تنتهي أطيار التشاؤم منك وتنضوي رياح القنوط من قلبك,مجرد أن تبدأ ينتهي كل شيء مضى لينتظر البدوء من داخلك,في فراغ هذا العالم هناك الكثير يبحث عن هذا الوجود العظيم"السعادة" بيدأن ذلك قريب منا نشاهد شمسه في خوالج نفوسنا لكنني لاأدري ماهذا العمي الذي أصاب باصرينا عن رؤيته والعيش في كنفه؟أهو التشاؤم والثبور والغول أم عواصف العجزوضعف الإيمان والكسل؟لاأدري!! لعل في هذه الإطلالة القادمة ينفتق ذلك السر الذي يبحث عنه الملايين من الناس الحائرين ! يقول أحمد أمين "كل الناس يطلب الحياة الطيبة السعيدة, ولكن أكثرهم لا يجدها؛ إما لأنه حرم وسائلها؛ وإما لأنه لم يعرف الطريق إليها. أكثر الناس يخطئ؛ فيفهم أن الغنى هو سبب السعادة, فالقدر الكافي من المال لسد الحاجات الضرورية وسيلة من وسائل الحياة السعيدة, ولكن الغنى ليس كل شيء في الحياة السعيدة, بل كثيراً ما يكون عائقاً عن السعادة؛ لأسباب بسيطة واضحة كل الوضوح؛ فالمال لا نستطيع أن نشتري به الصحة، ولا الحب، ولا الطمأنينة.
ومن ركز غرضه في جمع المال لم يجد فرصة للترفيه عن نفسه في النواحي الأخرى, واللذائذُ التي تنال بالغنى سريعة الزوال، والنفسُ أسرعُ إلى الملل منها, والغِنَى المُفْرِطُ مشغلةٌ تجعل الغني خادماً للمال وليس المالُ خادمَه, وأكثر الناس يخطئ في حقيقة بديهية، وهي أنْ ليست السعادة أن تكون عندك شيء، ولكن أن تعمل شيئاً؛ فالسعادة ليست في المِلْكية، ولكن في العمل. إن مَثَلَ مَنْ يجمع المال؛ قصداً للسعادة كمثل مَنْ يتسلح للعدو، فيلبس دروعاً ثقيلة، ويحمل أسلحة كثيرة؛ حتى يثقل ذلك عليه؛ فيمنعه من السير.
أماوسائل الحياة الطيبة، فأرى أنها تقوم على أسس أربعة:
أولها: العمل وهو قَدْرٌ لا بدَّ منه للغني والفقير,والرجل و المرأة, و بدونه تصبح الحياة عبئاً ثقيلاً لا يطاق . ثم العمل واجب من الناحية النفسية؛ فمن لم يعمل عوقب بالسآمة، والملل، والضجر، وكلما كان العمل لنفع الناس كان الجزاءُ عليه أوفى. وعبرة ذلك في التاريخ نفسه, فهو لم يحفظ لنا أسماء الأغنياء، والوزراء، والمترفين بقدر ما حفظ لنا أسماء كبار العاملين الخيِّرين. فالحياة بلا عمل حياة ميتة، و لست مخيراً أن تعمل؛ وكل اختيارك إنما هو في نوع العمل الذي يصلح لك، ويصلح له، وإني لا أشك في أن الأغنياء الذين لا عمل لهم من أشقى الناس, ولذلك يبحثون عن اللذائذ الرخيصة يضعون بها سأمهم ولكن سرعان ما تنقضي لذائذهم فخير أكلة ما أكلها الإنسان على جوع, وخير نوم ما نامه الإنسان بعد تعب، والراحة الدائمة في حاجة إلى إجازة أكثر من حاجة العمل إلى إجازة، ولعل سأم السيدات وخصوصاً المترفات اللائي اعتمدن في عمل البيت، وتربية الطفل على الخدم، والحشم سببه هذا, وهو الحياة بلا عمل، وتَلَمُّس السعادة من طريق اللذائذ التافهة.
الأساس الثاني للحياة الطبيعية: الطبع الراضي,أو المزاج الفرح, أو الطبيعة المتفائلة؛ فنرى في الحياة وجوهها الباسمة، وخيراتها الكثيرة؛ فكثير من أسباب الشقاء يرجع إلى الطبع الساخط, الطبع الذي لا يرى في الحياة إلاَّ مصائبها، وشرورها، وأحزانها, الطبع الذي يخلق من كل سرور بكاءاً، ومن كل لذة ألماً، ومن كل مسرة محزنة,الطبع الذي إذا أتيت له بعشرين تفاحة كلها جيدة ما عدا واحدة لا تقع عينه إلا على الفاسدة, وإذا كان في بيته كل ما يسر لم يلتفت إليه، وخَلَقَ الغضبَ من طبق كسر، أو كرسي في غير موضعه.
الطبع الراضي متسامح في الصغائر, خالق للسعادة، باشٌّ مستبشر,يتوقع الخير أكثر مما يتوقع الشر,يضحك حتى في الهزيمة، وحتى عند الخسارة المادية, يرى أن مسرح الحياة كميدان لعب الكرة, يكسب اللاعب فيضحك، ويخسر فينتظر الغلبة.
الأساس الثالث: أن يكون للإنسان غرض نبيل في حياته الاجتماعية, يشعر بأن هناك بائسين من نواحيهم؛ فالدنيا مملوءة بآلام الناس من مرض، وفقر؛ فإذا استطاع أن يُشْعَر قَلْبَهَ الرحمة؛ فيعمل في جمعية تخفيف الفقر، أو تواسي المرضى، أو تسعف المنكوبين، أو نحو ذلك شعر بأنَّ حياته غنية بعمل الخير؛ فاغتبط وسعد؛ يَسْعدُ لمشاركة الخيرين في عملهم, ويسعد في شعوره بمحاولته إنقاذ البائسين من بؤسهم. إن الأنانية وحب الذات خُلُقٌ طفليٌّ يصحب النفس الضيِّقة في دور الطفولة؛ فمن كبر ولا زال لا يحب إلا نفسه كان ذلك علامة طفولته، وصغر نفسه؛ الأناني كثير السأم لأنه لا يشعر إلا بنفسِه ونَفْسُهُ تدور حول نفسها، أما الذين يشعرون بغيرهم فيضيفون نفوساً إلى نفوسهم، وآفاقاً إلى آفاقهم، ويجدون لأنفسهم أغذية مختلفة من شعور الآخرين وآرائهم.
الأساس الرابع للحياة الطيبة: أن يكون لك غرض في الحياة محدود، ثم يكون لك اهتمامٌ في تحقيقه، وتعاون مع من يشاركك في برنامجه، توسع ثقافتك فيما حدَّدت من غرض وتتعشقه؛ حتى تتلذذ من العمل الذي يقرب من النجاح فيه؛ فحدد الغرض، وارسم برنامجه، ورتب خطواته، وأحبه، وأحب العمل للوصول إليه تشعر بسعادة لا تُقَدَّر.
إن كثيراً من البؤساء في الحياة سبب بؤسهم أنهم يعيشون ولا يدركون لِمَ يعيشون، وما وظيفتهم في الحياة وما غرضهم منها؛ فيكون كالسائر في الشارع بلا غرض, يتسكع هنا آناً وهنا آناً ".
الفراغ الروحي والعلاج الرباني
تأمل أيها الحبيب: ماحصل "لدايل كارنيجي" فبالرغم من كونه كاتبا شهيراوصاحبا لأروع كتب الصحة النفسية وأكثرها مبيعا في العالم والتي أطبقت شهرتها الآفاق وترجمت إلى معظم لغات العالم وعلى رأسها كتابه الشهير"دع القلق وابدأ الحياة"الذي بيع منه ملايين النسخ,حيث وضع فيه قواعد رائعة في كيفية طرد القلق ودعافيه إلى الدين وبيّن أهميته وأكد عليه من خلال الاستشهادات التي بثها في ثنايا كتابه إلا أن ذلك كله لم يمنع القلق أن يسيطرعليه فعصفت الكآبة بحياته وسادت التعاسة والشقاء أيامه,فهرب إلى الجحيم من حيث لايشعرلأن قلبه خاوي من الإيمان,فلبث القلق الذي تكلم عنه مرارا ووضع الحلول له يطارده ولايدعه يستريح أبدا!!فماذا فعل في آخر حياته؟ قرر أن يتخلص من حياته عن طريق الانتحار فانتحر وبئس المصير!!هو القائل في كتابه "دع القلق وابدأ الحياة":معظم حالات الانتحار يمكن قطع دابرها بشيء من الأمان والاطمئنان وسكينة النفس التي يجلبها الدين وتجلبها الصلاة!!ولكنه ماعرف طريق الصلاة ولاطريق السعادة والطمأنينة!!وقبل أن نعلق على هذا الموقف نذكربالمقابل صورة أخرى مباينة لحقيقة الإيمان إنها الخنساء رضي الله عنها كانت في الجاهلية تعيش حياة قلقة بسبب ظلمة الكفر في احدى المعارك في الجاهلية لمافقدت أخيها من أبيها"صخرا "في قصة مشهورة فانهارت وولولت فملأت دنياها حزنا وبكاء وصياحا حتى همّت بالانتحار لتتخلص من حياتها الكئيبة تقول في شعر لها ترثي أخاها صخرا:
يذكرني طلوع الشمس صخرا .. وأذكره لكل غروب شمس
ولولا كثرة الباكـين حولي .. على إخوانهم لقتلت نفــسي
وما يبكون على أخي، ولكن 00 أعـزي النفس عنه بالتأسي
فلا، والله، لا أنساك حتى 00 أفارق مهجتي ويشص رمسي
فيا لهفي عليه، ولهف نفسي 00 أيصبح في الضريح وفيه يمسي.
لكن لما أسلمت وبزغ نور الإيمان في قلبها تغيرذلك كله, حيث نأت بنفسها نحو الأمن والهدوء والسكينة الربانية فأصبح الإيمان لها مستقر ومستودع !! ففي معركة القادسية كان لها أربعة أبناء فقالت لهم: يا أبنائي! أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، وتعلمون ما أعده الله من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[آل عمران:200]، فيا أبنائي، اذهبوا إلى الجهاد.أطلبوا الموت توهب لكم الحياة!!
وذهب أبناؤها الأربعة إلى الجهاد، فانتظرت الخبر، فإذا بالخبر يأتيها، قيل لها: إن أبناءك الأربعة كلهم قتلوا في سبيل الله، كلهم قد استشهدوا في سبيل الله، فماذا ستقول هذه المرأة؟ التي بكت على أخيها سنوات، ماذا تقول في أبنائها؟ قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من الله أن يجمعني وإياهم في مستقر رحمته.
إنه الإيمان الذي يتحصن به المؤمن إزاء الفتن والمصائب ثم لايحس بزخر الكوارث إلا الثبات الذي يجلجل زخات المحن عنه جانبا,إنه الإيمان الذي يبحر به الإنسان نحو الرضا والقراروالسعادة,إنه الإيمان الذي يمنح صاحبه طعم الحياة وطهر المعاني,إنه الإيمان الذي يمتزج الحلاوة واللذة برجاء عفو ربه وعظيم ثواب مايلقاه من مولاه .يقول ابن القيم رحمه الله"إن في القلب وحشة لايزيلها إلا الأنس بالله,وفيه حزن لايذهبه إلا السرور بمعرفة ربه,وفيه قلق لايسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه,وفيه نيران حسرات لايطفئها إلا الرضى بأمره ونهيه وقضائه,والصبرعلى ذلك إلى وقت لقائه" أين "دايل"ذلك المنتحر عن وهج الإيمان؟أين هو الآن ؟في عداد المنتحرين والعياذبالله!!لاعجب أن يرزء المرء البعيد عن ربه بذائقة الألم وتبرمه المآسي خنجرا في قلبه,وتحاصره الضغوط والمصائب من كل فج,ثم لايجد ملاذا سوى أن يموت منتحرا تعيسا!! أما أنت أيها المؤمن؟ أيها القريب من ربك,الذي بنيت أسوار قلبك بالتذلل لله والتضرع له سبحانه فلك ملاذ عظيم وملجأ كبير"إنه الله" تولي دبر مصابك بقبل إيمانك بربك ثم تهنألتعيش عيش السعداء الصابرين.يقول الداعية محمد عبده:"الإيمان هو المصدر الحقيقي الذي يستقي منه العظماء تفاؤلهم فيالحياة؛ فالإيمان هو المعين الصافي الذي يتزوَّدون منه، ويُثبِّتهم إذا ادلهمَّتالخطوب، ويمنحهم القوة إذا أصابهم الضعف، ويملأ قلوبهم باليقين إذا تسرَّب اليأسوالشك إلى قلوبهم، إنه الإيمان الذي متى رسخ في قلب العبد حطَّم الصعاب وتخطَّىالحواجز، واجتاز السدود وتغلَّب على كل العقبات.
الإيمان مصدر تفاؤل المؤمن؛ لأنه يمنحه القوة الحقيقية التيلا تُقهر ولا تُهزم؛ لأن المؤمن يعلم أن الله هو القادر الذي لا يعجزه شيء في الأرضولا في السماء.
الإيمان من أكبر المصادر الذي يمنح الإنسان التفاؤلوالإقبال؛ فالمؤمن يعتقد اعتقادًا جازمًا بهيمنة الله على الكون وسيطرته على مقاليدالأمور كلها، فكيف ييأس عبدٌ أصابه الفقر وربه الله الذي بيده خزائن السماواتوالأرض.. عطاياه بلا حدود، لا تنفد من كثر العطاء، ولا تقل من كثرة المنح والعطايا﴿وَللهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّالْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ (المنافقون: من الآية 7)؟!



28 _ محنة الإمام أحمد / عبد الغني المقدسي .
29 _ مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين .
30_ البداية والنهاية /ابن كثير.
31_ هل فات الأوان لتبدأ من جديد / باسل شيخو.
32_ مالك بن نبي/ رشيد أوراز.
33_ استمتع بحياتك / محمد العريفي .
34_ مقالات لكبار كتاب العربية / محمد الحمد.
35_ صور وخواطر / علي الطنطاوي .
36 _ من الفكر والقلب / محمد سعيد البوطي .
37_ هكذا هزموا اليأس / سلوى العضيدان .

42_ موقع أنا المسلم / د ناصر العمر .
43_ عظماء ومشاهير معاقون غيروا مجرى التأريخ / أحمد الشنواني .
44_ دع القلق وابدأ الحياة / ديل كارنيجي.
45_المفاتيح العشرة للنجاح /د .إبراهيم الفقي.
46_ مفتاح النجاح / عائض القرني .
47_ موقع المربي/محمدالدويش.
48_ موقع ويكيبديا / لها أوان لاين .
49_ مائة سر بسيط من أسرار السعادة /د:ديفيد نيقن /تعريب ابتسام الخضراء.
50_ مع الرعيل الأول /محب الدين الخطيب .
51- مؤلفات مصطفى لطفي المنفلوطي المجموعة الكاملة.
52- مقال لمحمد النجار في مجلة الهداية الإسلامية ج 2 المجلد السابع 1353هـ.
53- وحي القلم /مصطفى الرافعي.
54- آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي جمع وتقديم نجله: د. أحمد طالب الإبراهيمي.
منقوووووووووول / أبوعبدالملك













التعديل الأخير تم بواسطة ابوعبدالملك ; 10-12-18 الساعة 07:23 PM سبب آخر: حذف
عرض البوم صور ابوعبدالملك   رد مع اقتباس
قديم 10-12-18, 07:30 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الجبلي
اللقب:
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 1210
المشاركات: 94 [+]
بمعدل : 0.06 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجبلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابوعبدالملك المنتدى : °l||l° منتدى الوسائل الدعوية العامة °l||l°
افتراضي

مواضيعك ياابوعبدالملك يبغى لها جلسه ,قصص من اروع ماقرأت












عرض البوم صور الجبلي   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:01 AM.
تصميم الرياض


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
TranZ By Almuhajir
دعم وتطوير فور نت لخدمات الويب
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi